كيف تتميّز على يوتيوب: نصائح من أصحاب أشهر قنوات اليوتيوب في المغرب

بواسطةإسماعيل عزام
Oct 10, 2013 في الصحافة الرقمية

عرف المغرب ظهور الإنترنت منذ منتصف التسعينيات، وتعرّف المغاربة على موقع يوتيوب منذ منتصف العقد الأول من هذه الألفية. إلاّ أنه وفي الثلاث السنوات الأخيرة، تحوّلت علاقة المغاربة من مجرد مشاهدين لهذا الموقع العالمي إلى مشاركين في إنتاج فيديوهاته، ليس فقط بتصوير مقطع ونشرِه، ولكن كذلك باعتماد برامج التنشيط والترفيه والأخبار التي نجدها في الإعلام التقليدي، لدرجة أنه قامت إحدى القنوات المغربية العامة مؤخراً بالتعاقد مع أحد الشباب الذي برهن عن براعة وموهبة على شبكة الإنترنت، وأقنع الكثيرين بمهاراته.

قابلت شبكة الصحفيين الدوليين أربعة مغاربة، استطاعت قنواتهم الشخصية على يوتيوب نَيْل نجاح منقطع النظير:

ياسين مسواط، شقّ طريقه في عالم الصحافة الشعبية كمسؤول عن الشبكات الاجتماعية، وكان من بين المؤسسين لشخصية "بوزبال" الساخرة المأخوذة عن "رسومات الترول" التي حققت نجاحاً ساحقاً على فيس بوك واليوتيب. أنشأ مسواط عدة قنوات إلكترونية تُعنى بالمجال الإعلامي مثال "بوزي بريس" التي يعتمد فيها على نشر الأخبار بطريقة ساخرة، "والجمال الحقيقي للمغرب" التي تُصوّر مقاطع من مناطق طبيعية بتعليق مصاحب كما هو الحال بالوثائقيات المتلفزة. تجدر الإشارة، أنه وصل عدد متابعي قنواته الإلكترونية بشكل إجمالي حوالي 40 ألف مشاهد.

طارق العاطفي، وصل عدد متابعيه إلى قرابة 57 ألف متابع على يوتيوب، وتعتبر قناته من أكثر القنوات الصحفية المباشرة متابعةً في المغرب. يعمل العاطفي مع "هسبريس" الموقع الأول في المغرب، وقد ركّز في عمله على توثيق معظم الأحداث التي تشهدها العاصمة الرباط من احتجاجات وندوات ولقاءات. يعتمد العاطفي على نشر فيديوهات لا تتجاوز خمس دقائق بشكل عام. ونظراً للبعد الإخباري الذي تتميز به قناته، فقد سجلت في ظروف قياسية ما يزيد عن 31 مليون مشاهدة.

خالد الشريف، من أكثر نجوم الكوميديا المغاربة نجاحاً على موقع يوتيوب. فلقد استطاع برنامجه "بلاك موصيبة" من تحقيق رقم 105 آلاف متابع على الموقع ذاته. لقد وجد إلهامه عبر مشاهدة فيديوهات لشباب أجانب ينشرون نفس هذا النوع من البرامج، فقرّر إنشاء نسخة مغربية تحاكيها وفي نفس الوقت تتميز بمضمون مختلف. يستمر الشريف في نشاطه الإلكتروني محافظاً على نفس الإيقاع منذ سنة ونصف، وهو ما دفع إحدى القنوات المغربية للاستعانة به لتنشيط إحدى برامجها الأسبوعية.

رغيب أمين يملك أكثر من 200 مشترك في قناتهعلى يوتيوب، وهي من الأمور التي ساهمت بفوزه بلقب أفضل مدون مغربي لسنة 2012 في مسابقة "ماروك ويب أوارد" وكذلك إلى استضافته في مجموعة من البرامج الحوارية بالقنوات المغربية.

تميّز أمين في مساعدة آلاف المستخدمين المغاربة والعرب في التعرّف على لغة الإنترنت، بل ومكّن الكثير منهم من التعرّف على تقنيات قانونية للربح، وتتفوق مدونته "محترفو الحماية" على الكثير من المواقع الإخبارية، حيث تحتل المرتبة 69 في تصنيف أليكسا كأفضل المواقع المغربية.

نصائح سريعة قدّمها أصحاب هذه القنوات إلى الصحفيين والمدوّنين كي يستطيعوا التميز في قنواتهم الإلكترونية:

جودة الفيديو: الجودة المُميّزة لا تشترط شراء معدات غالية الثمن، فهناك كاميرات متاحة بأثمنة معقولة جداً تمكّنك من التصوير بتقنية HD. يجب على الصحفي أن يتقن اختيار برنامج المونتاج الذي لا يُضعِف جودة الفيديو، كما عليه الانتباه إذا ما أراد تقليص حجمه بأن لا يُحوّله إلى صيغ رديئة، بالإضافة إلى الانتباه للصوت.

أتقن الظهور أمام الكاميرا: عندما يتواجد صاحب القناة داخل فيديوهاته سواء بجسده أو بصوته، فهذا يعطي الكثير من المصداقية لها، إلا أن غالبية قنوات الصحفيين المغاربة، خالية تماماً من تواجدهم المادي، وهو أمر عليهم تجاوزه شرط العمل على تقنيات الظهور أمام الكاميرا.

متابعة الحدث من زوايا مختلفة: في غالبية المسيرات الاحتجاجية، تجد أغلب الصحفيين يتنافسون على تصوير مقدمة المسيرة، بينما يكون هناك أمور وأحداث تجري في الوسط أو على الهامش، يمكنها أن تخلق نسبة كبيرة من المشاهدة إن تم تصويرها فعلاً، بالتالي على الصحفي البحث عما لا يمكن للآخرين التقاطه وما لا يعيره بقية زملائه اهتمامًا كبيراً.

بناء العلاقات على الشبكات الاجتماعية: يعاني الكثير من الصحفيين من ضعف علاقاتهم داخل هذه الشبكات، وبالتالي فعلى الصحفي أن يوسّع دائرة علاقاته بأصحاب الصفحات الكبيرة على فيس بوك مثلًا من أجل ضمان انتشار ونشر أوسع لفيديوهاته الخاصة.

تجاوز ما هو سائد: هناك عدة أشكال للبرامج الإخبارية التي لا توجد على موقع يوتيوب، ويستطيع الصحفي أن يتداول مع فريق عمله من أجل إنجاز برنامج نصف شهري على سبيل المثال. يمكن البدء بإمكانيات بسيطة، ومن تم تطويرها في ما بعد. القنوات التقليدية تُوّفر أفكار لبداية برامج ناجحة على الإنترنت، مثلاً برنامج يُقدّم حصيلة الأخبار في أسبوع قد يكون فكرة مميّزة.

الصورة لياسين مسواط.

إن كانت لديكم محاولاتكم على موقع يوتيوب شاركونا الروابط في القسم المخصص للتعليقات أدناه.