عمّا تبحث المؤسسات الإعلامية الإلكترونية في الموظفين؟

بواسطةAlaa Chehayeb
Oct 23, 2013 في أساسيات الصحافة

يشهد العالم الإعلامي نزوحاً شديداً نحو الإعلام الإلكتروني، وتزدهر حالياً المؤسسات الإعلاميّة العاملة في المجال الإلكتروني حيث تسجل نمواً سريعاً وحضوراً بارزاً في الفضاء الإعلامي. ولكن هل يختلف العمل في الإعلام الإلكتروني عنه في الإعلام التقليدي؟ وهل على المتقدّم لوظيفة في شركات الإعلام الإلكتروني أن يمتلك مهارات خاصة؟

بهدف معرفة ما تبحث عنه الشركات الإعلامية الرقمية في المتقدمين للوظائف، التقت شبكة الصحفيين الدوليين شركتين أردنيتين بارزتين في العالم العربي هما "خرابيش" و"حبر"، وكانت لهما الآراء التالية:

"خرابيش" هي شبكة إعلامية تقوم بإنتاج العديد من البرامج التي تعرض على موقعها الإلكتروني، وتتنوع بين الكوميديا، والرسوم المتحركة، والأغاني وغيرها من الإنتاجات. تعتبر "نوال عبّاسي" – مديرة الموارد البشريّة في خرابيش – أن على المتقدّم للوظيفة أن يأتي الى المقابلة بمظهر لائق، ولكن خرابيش تراعي أنها تعمل مع فنانين ورسامين وبالتالي تراعي عدم حضورهم مرتدين بذلة رسميّة مثلاً، لكن يجب الحضور بالحد الأدنى من الاهتمام بالمظهر.

تقول عبّاسي: "ما يميّز خرابيش أنها تعطي حقوق كلّ شخص يعمل على مشروع ما، حيث تظهر أسماؤهم في نهاية البرنامج. لكن بالمقابل على الموظف أن يلتزم بمواعيد التسليم، فتراهم يمضون العديد من الليالي دون أن يغادروا الكتب، يسهرون لإتمام العمل في الوقت المحدد". تعتبر الموهبة إحدى العوامل المهمة بالنسبة للمتقدمين لوظيفة لدى خرابيش، بحيث أن الأخيرة تنتج أعمالاً مبتكرة بنوعية عالية، لذا على المتقدم لوظيفة أن يمتلك موهبة مميزة.

تتابع عبّاسي الحديث، "نبحث عن أشخاص يعملون بجد وقادرين على العمل تحت الضغط بهدف إنجاز الأعمال في مواعيدها. كذلك نبحث عن الأشخاص القادرين على العمل ضمن مجموعة، فنحن نعمل كفريق واحد وعلى المتقدم أن يجيد الانخراط في الفريق وأن يتأقلم مع ثقافة الشركة".

تولي خرابيش أهمية لطرح الموظف المحتمل أسئلة حول الشركة، كالسؤال عن طبيعة العمل، وثقافة الحياة داخل الشركة. لكن في الوقت عينه يجب تجنب الأسئلة الغريبة والأجوبة غير المنطقيّة والخارجة عن نطاق ومجال العمل. تنصح عبّاسي المتقدمين لوظيفة في شركة إعلاميّة إلكترونية "بالبحث عن الشركة وطبيعة عملها وما هي الأعمال التي تقوم بها. وبما أن الشركة تعمل على الإنترنت فسيكون من السهل جداً أن تكتشفوا أعمالها وتعرفوا معلومات عنها. احسبوا قدراتكم جيداً مقارنة بالسوق وابنوا توقعات واقعيّة. كذلك استخدموا مواقع محترفة للتواصل مع الشركات مثل لينكدان وتصميمي".

أمّا "حبر" فهي مؤسسة إعلاميّة تشاركيّة تنشر محتوى باللغتين العربية والإنجليزية وتستقبل مشاركات أشخاص من خارج فريق العمل. تعتبر "لينا عجيلات" – مديرة التحرير في حبر – أن إحدى أهم الصفات للمتقدم لوظيفة أن يكون قادراً على التعلّم ويرغب بذلك، كما أن يكون قادراً على تطوير مهاراته بحيث أن الأدوات الإلكترونية تتطوّر بسرعة فائقة.

تقول عجيلات، "على المتقدّم الى وظيفة في مؤسسة إعلامية إلكترونية أن يبقى على اطلاع بآخر التحديثات التقنية في العالم، وأحدث الأمثلة التي تصدرها الشركات الإعلاميّة العالميّة، وذلك بسبب غياب الأمثلة ذات الجودة العاليّة في العالم العربي". تتابع عجيلات قائلة: "من المهم أن يكون المتقدّم للوظيفة على علم بخلفية الشركة ونوع الأعمال التي تقدّمها وأن يبدي اهتماماً بالشركة نفسها وليس فقط بالوظيفة للحصول على مرتب كلّ آخر شهر". تؤمن "حبر" أنه من الجيد أن يسأل الشخص بعض الأسئلة خلال مقابلة العمل، لكن أن يتجنب الأسئلة التي يمكن أن يجد إجاباتها على الإنترنت، فهذا سيدلّ على عدم اهتمامه بالشركة.

تعتبر عجيلات أنه من الجيد أن يتميّز الشخص بمهارة محددة، ولكن من الجيد جداً أن يتمتع بالقدرة على تنفيذ العديد من المهام. وكذلك تنصح الأشخاص بتطوير مهارة ما الى أقصى الحدود والعمل على صقلها دوماً كما الإبقاء على مستوى عالمي.

الصورة تحت رخصة المشاع الإبداعي على موقع فليكر، بواسطة اهييا.