عذبي المطيري: الأحداث الساخنة أسست لمشاريعي على تويتر

بواسطةMarwan Al Muraisy
Nov 18, 2013 في أساسيات الصحافة

لطالما وقع مستخدمو تويتر في الخليج العربي على تغريدة تُعرف بتطبيق "سعودي ريدر" أو "كويت ريدر" أو تطبيق Sumzapp، وكثيراً ما برزت في "التايم لاين" لمتابعين كثر تغريدة من أحد هذه التطبيقات معاد نشرها عبر "ريتويت" من أحد من يتابعونهم. وفي الغالب تكون تلك التغريدة إشارة إلى انتشار هاشتاق أو تغريدة للمغردين الأكثر نشاطاً على تويتر.

في هذا الحوار الذي تنفرد به "شبكة الصحفيين الدوليين" نسبر أغوار هذه التطبيقات، ما قصتها، وكيفية عملها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يستفيد منها المستخدم؟ وهل يمكن أن تعطي لمحة لأهم ما يشغل الرأي العام؟ بالإضافة إلى معرفة أين يطمح صاحبها عذبي المطيري في الوصول بها.

شبكة الصحفيين الدوليين: لماذا اخترت العمل على تطبيقات لمنصة تويتر وليس فيسبوك مثلاً؟ لأن تويتر أكثر انفتاحاً في التعامل مع المبرمجين، فشروط تويتر تسمح للجميع بإطلاق تطبيقات في حين أن فيسبوك يسمح للتطبيقات أن تكون ضمن تطبيقهم الرسمي، بالإضافة إلى اعتقادي بأن انتشار تويتر بين المستخدمين في الخليج العربي أكثر من انتشار فيسبوك أو أكثر نشاطاً إن صحّ التعبير.

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف تقيّم نشاط دول الخليج على تويتر، خاصةً بلدك الكويت؟ أظن أنه نشط جداً، ففي إحصائية نشرتها كلية الإدارة الحكومية في دبي كان المستخدمون من الكويت الأكثر نشاطاً بين مستخدمي تويتر في جميع الدول العربية.

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف أتتك فكرة تأسيس مشروع "كويت ريدر"؟ ثم "سعودي ريدر"؟ بدأت الفكرة في الوقت الذي شهدت فيه الكويت أحداثًا سياسية ساخنة. وكان تويتر في حينها الشبكة الاجتماعية الوحيدة التي رأى فيها الكويتيون متنفساً للتعبير عن آرائهم بما يحدث، وبطبيعة الحال كان هناك فريقان يحملان أفكارًا متضادة. انطلقت الفكرة في بدايتها عبر تغريدة قلت فيها: "لو جمعنا كل ما يكتبه الكويتيون في تويتر لاستطعنا معرفة نسبة من يوافق أو يعارض ما يحدث". لاحظت تأييد الكثير من المتابعين للفكرة، فبدأت على الفور في العمل عليها، واستغرق العمل فيها قرابة العام حتى رأيتها واقعًا.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما دور هذه الحسابات في قياس الرأي العام؟ الفكرة ليست في الحسابات، بل في النظام الذي خلّفته وآلية العمل التي نستطيع من خلالها معرفة الآراء الأكثر انتشارًا أو معرفة ردود أفعال المجتمع على أحداث أو أخبار معينة بشكل لحظي إن صح التعبير، وفي رأيي أن دورها سيكون مهماً وكبيراً لو استطعت التوسع فيها وتنفيذ الفكرة النهائية التي أرغب بالعمل عليها.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هي آلية عمل حساب "كويتي ريدر"؟ هل تقوم بتحديد مجموعة من المغردين بنفسك أم أن الحساب يتعرّف على المغردين وفق مكان تسجيلهم؟ آلية العمل في الريدر هي ببساطة متابعة عدد من المغرّدين والتقاط تغريداتهم والتغريدات الموّجهة لهم لتحليلها، كانت تكمن الصعوبة في كيفية التعرف على المغرّدين من الكويت ومتابعتهم آليًا لزيادة الشريحة التي تتم متابعتها أو تحديثها أولاً بأول، لا سيما مع وجود من يهملون حساباتهم فتصبح خاملة مع الوقت. بالتالي، توصلت لطريقة تتيح لي بنسبة خطأ قليلة جداً، وذلك عبر تحليل التفاعل بين الحسابات والموضوعات، وإلغاء الحسابات الآلية وغير المهمة مثل حسابات الترويج الوهمية وغيرها.

يتابع برنامج "كويت ريدر" اليوم 170,000 حساب كويتي، وبالمقارنة مع برنامج "سعودي ريدر"، الذي يتابع 210,000 حساب نشط، وكلاهما في زيادة مستمرة.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما أبرز الاعتراضات أو الاستفسارات التي تصلك من المتابعين؟ الاستفسار الذي يصلني بشكلٍ دائم، هو طريقة اختيار الحسابات التي يتم متابعتها، وأنوي في النسخة القادمة شرح الفكرة حتى تكون لدى مستخدم التطبيق صورة كاملة عن آلية العمل.

شبكة الصحفيين الدوليين: هل تلقيت عروضاً بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني أو مؤسسات حكومية طالما أن حسابات مثل "كويتي ريدر" و"سعودي ريدر" تقيس إلى حد كبير الرأي العام؟ حتى الآن لم أتلقَ أي عرض من أي مؤسسة مجتمع مدني أو مؤسسة حكومية.

شبكة الصحفيين الدوليين: هل يستطيع حساب مثل "كويتي ريدر" أو "سعودي ريدر" قياس المزاج العام للمغرّدين تجاه حدث ما؟ أو معرفة أكثر وقت يغرد فيه أهل هذا البلد أو ذاك؟ نعم، بتوافر قاعدة بيانات البرنامج يمكن قياس ردة الفعل حول خبر أو حدث معين يتم تداوله في تويتر، أحاول نشر بعض هذه المعلومات من حين لآخر، فعلى سبيل المثال أثناء إلقاء صاحب السمو أمير الكويت لخطاب العشر الأواخر في رمضان، ارتفع معدل التغريد في الكويت من 4 آلاف تغريدة في الدقيقة إلى 9 آلاف تغريدة في الدقيقة. وفي نظري أننا لو جمعنا هذه التغريدات وحللناها لاستطعنا معرفة المزاج العام للمغردين أثناء هذا الحدث أو ذاك على اختلاف تنوعها، سواءً أكانت سياسية أم اجتماعية أم غيرها.

ماذا عن تطبيق sumz؟ ما فكرته؟ وهل هو خاص بالمغردين الكويتيين والسعوديين فقط؟ تطبيق Sumz هو تطبيق أطلقته مؤخراً، وفكرته مختلفة قليلاً عن التطبيقين السابقين، أردت في هذا التطبيق توفير برنامج خفيف لمن لا يريدون تصفح التايم لاين للبحث عن آخر الروابط والأخبار، وإنما يريدون معرفة الأكثر شيوعاً، لذلك ينشر التطبيق الروابط الأكثر تداولاً بين المغردين الكويتيين والسعوديين بشكل مختلف وسلس. يتيح هذا التطبيق للمستخدم تصفح الروابط سواء كانت صورًا أو فيديو أو أخبار في قائمة طويلة، ويمكن أيضًا للمستخدم أن يتنقل من داخل التطبيق بين الكويت والسعودية، وقريباً جداً ستتم إضافة مصر والإمارات.

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف تقيّم احتفاء مستخدمي برامجك؟ حالياً يصل عدد مستخدمي "كويت ريدر" إلى 60,000 مستخدم، أما مستخدمو "سعودي ريدر" فقد تجاوزوا 120,000 مستخدم، وبالتالي أستطيع القول إن احتفاء المستخدمين جيد جداً إذا أخذت بعين الإعتبار أنني لم أعلن عن البرنامج في أي مكان، وأن الطريقة الوحيدة التي انتشر بها هي تغريدات الأصدقاء ومن أعجبهم البرنامج فاقترحوه لمتابعيهم على تويتر.

شبكة الصحفيين الدوليين: هل تلقيت دعماً من أي جهة للنهوض ببرامجك؟ لم أتلقَ دعماَ من أي جهة.

شبكة الصحفيين الدوليين: ماذا عن الاستثمار في هذه التطبيقات؟ هلا أعطيتنا لمحة عن حجم العائد المالي؟ في نظري، وبشكل عام، لا أظن أن الاستثمار في التطبيقات حالياً يرقى إلى مستوى الطموح، وانعدام الاستثمار يفرض على أي مبادر أن يتحرك في حدود إمكانياته المادية، لذلك فالعائد المادي محدود جداً، أتمنى أن يتحسن وتتحسن معه وجهة نظر المستثمرين.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هي الخطط المستقبلية لـ "عذبي المطيري"؟ خلال أسابيع قليلة سأطلق النسخة الجديدة من "كويت ريدر" و"سعودي ريدر"، فيها إعادة تصميم بالكامل للبرنامج وتغيير طرق عرض النتائج، كما أضفت إليها نتائج آخر 24 ساعة، ويمكن لمستخدمي النسخة الجديدة أيضاً تصفح الأرشيف.

وبالتزامن مع هذه الخطة سأطلق أيضاً تطبيقين جديدين هما "مصر ريدر" و "إمارات ريدر" وهما نسختا دولة الإمارات و جمهورية مصر لمتابعة الأخبار والأحداث الأكثر تداولاً بين المغردين الإماراتيين والمصريين. من ضمن الخطط المستقبلية أيضًا نشر تقرير شهري عن المواضيع الأكثر تداولاً في تويتر خلال آخر 30 يوماً وردود فعل المغردين نحو هذه الأحداث.

الصورة من تصميم مروان المريسي.