صحافة الهاتف المحمول في العصر الرّقمي

بواسطةghada sabry
Jun 25, 2013 في صحافة أساسية

أولت عدد كبير من المؤسسات الإعلامية حول العالم اهتماماً بتقديم خدماتها الإخبارية عبر الهاتف المحمول، وذلك من خلال الـ"Mobile News Feeds" أو من خلال الرسائل النصيّة القصيرة أو رسائل الفيديو.

أصبحت خدمة "Mobile News Feeds" هي سبيل المؤسسات الإعلامية العالمية للوصول إلى هاتفك المحمول بدلاً من الاعتماد على الرّسالة النصية فقط.

تعتمد هذه الخدمة على إرسال قوائم "RSS" التي تمكّنك من متابعة أخبار موقع أي من المؤسسات الإعلامية دون الحاجة إلى زيارته، تحتوي هذه القوائم على عناوين الأخبار التي ترسلها المؤسسة الإعلامية إلى الهاتف الجوال.

ويمكن قراءة هذه الأخبار عن طريق برامج "RSS Reader" بعد تحميله من على الإنترنت وتثبيته على الهاتف الجوال وفق ما يتناسب ونوع الهاتف الجوال، كبرنامج RSS Reader لقراءة هذه القوائم.

تقدّم عدد من المؤسسات الكبرى هذه الخدمة مثال وكالة أنباء "رويترز" وهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" كما تقدم كلاً من "الجزيرة" و"سي إن إن" خدمة (التلفزيون الجوال) وذلك لمشاهدة البث الحي لهذه القنوات ومشاهدة الأحداث وقت وقوعها على الهواء بشكل مباشر على الهاتف الجوال، وتتيح "بي بي سي" نفس الخدمة على أجهزة Iphone أو Ipod Touch أو Ipad.

ويمكن أيضًا للمقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية الاستماع إلى إذاعة "بي بي سي" العربية على الهاتف الأرضي أو المحمول عن طريق الاتصال برقم مجاني وذلك على مدار 24 ساعة.

إنّ تطور أساليب الوصول للجمهور عبر الهاتف الجوّال لم يمنع المؤسسات الإعلامية من الاستمرار في استخدام خدمة الرسائل النصيةٍ "SMS" ورسائل "MMS" المصورة والتي تتيح للمستخدم متابعة الحدث مصوراً مثل قناة، "الجزيرة" وقناة العربية.

قد يعتقد البعض أن كتابة الأخبار للهواتف المحمولة هو أمر بسيط، لكن يجب أن يدرك الصحفي طبيعة هذه الأخبار إضافةً إلى خصائص الهاتف المحمول، لخلق محتوى يتناسب معها.

يقيّد حجم شاشة الهاتف أسلوب الكتابة، فعلى الصحفي أن يكتب بشكل يتناسب مع حجم الشاشة، وطبيعة الهاتف المحمول، هذه بعض النصائح التي تناسب هذه النوعية من الأخبار.

الاختصار

عندما يتعلق الأمر بالهاتف المحمول يجب الاختصار والتقليل قدر الإمكان في عدد كلمات الخبر المستخدمة، وذلك لأن شاشة الهاتف الصغيرة لن تسمح بعدد كبير من الكلمات والفقرات.

التبسيط

على الصحفي أن يلجأ إلى لغة بسيطة يمكن قراءتها وإدراكها بسهولة، والاعتماد على كلمات ومفردات مباشرة، حتى يستطيع الجمهور المختلف ذو الانتماءات المختلفة فهمها، ويجب على الصحفي أن يدرك أنه ليس من الضروري أن يكون الجمهور من نفس البلد التي ينتمي إليه فعليه مراعاة اختلاف اللهجات ومعاني المفردات.

مراعاة اختلاف اللهجة

تجنُب اللَّهجة العاميّة أمر لا بد منه، لأن الكلمات العامية قد تخرج عن المعنى المطلوب في اللغة، حتى لو كان هذا الاختلاف قليلًا لكن يجب الانتباه إليه، لذلك يجب قراءة الخبر بدقة أكثر من مرة بعين القارئ، وذلك لمعرفة إذا كانت الّلهجة واللّغة مفهومة للقارىء أم لا.

المراجعة

التدقيق وإعادة قراءة ومراجعة الخبر قبل إرساله أكثر من مرة، حيث أن إرسال الخبر عبر الهاتف المحمول وهو يحتوي على خطأ ما، هو أمر لا يمكن مغفرته، وذلك بسبب عدم وجود إمكانية لتصحيحه بعكس الأخبار على المواقع الالكترونية والتي تتيح التصحيح مرة أخرى.

تصريحات المصادر

عند إرسال تصريحات من على لسان أحد المصادر يجب على الصحفي اختيار أهم ما صرح به المصدر حتى يتناسب وشاشة الهاتف المحمول، فيجب اختيار التصريحات الهامة والقصيرة فقط.

يجب تجنَّب الاقتباسات الطويلة الغير هامة للقارئ لأنها تسبب الملل، كما أنها تترك أثرًا سلبيًا بعكس الأولى التي تترك أثرًا إيجابيًا.

الرسائل العاجلة

يمكن في رسائل الأخبار العاجلة والتي تحتاج لسرعة في إرسالها الاكتفاء بذكر العنوان أو الحدث بشكل عام، وذلك لعدم وجود وقت كافٍ لمراجعة الخبر والتدقيق فيه، بعد ذلك يجب إرسال تفاصيل الخبر في رسائل أخرى متلاحقة.