شبكة الصحفيين الدوليين تحاور مؤسس موقع للتجوال الافتراضي في المغرب

بواسطةإسماعيل عزام
May 29, 2014 في مواضيع متنوّعة

بعد أن اشتهر مروان العربي لمحرزي بتطبيق "سيبلا" الذي يسمح بمشاهدة باقة من القنوات الفضائية على الهواتف الذكية، أنشأ مروان بداية نيسان/ إبريل الماضي موقعاً إلكترونياً للتجوال الافتراضي في المغرب، صنفته موسوعة "ويكيبيديا" على أنه منافس لخدمة "جوجل ستريت فيو" في إفريقيا.

مروان العربي لمحرزي، شاب مغربي يعمل كمهندس دولة في الإعلاميات، تخرّج من المدرسة الوطنية للصناعة المعدنية بالرباط، التي تعد من أكبر مدارس الهندسة بالمغرب، ثم عمِل في عدد من الشركات الأجنبية في قطاع البرمجة إلى أن انتقل مؤخراً للعمل لحسابه الشخصي، وتحديداً في تطوير التطبيقات على نظام أندرويد و"جوجل جلاس".

في هذا الحوار، يتحدث مروان لمحرزي لشبكة الصحفيين الدوليين عن موقعه الجديد، وعن الخدمات التي يوفرها للصحفيين، متحدثاً عن رأيه في مواقع الصحافة المغربية، ونظرته لمستقبل التطوير الرقمي في العالم العربي.

ما الذي دفعك إلى إنشاء موقع [carte.ma؟](http://carte.ma/)

تنعدم خدمة "جوجل ستريت فيو" في المغرب وفي كافة دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، لذلك كان الرهان منذ البداية على إنشاء موقع خاص بالمغرب يوفر نفس منافع هذه الخدمة الموجودة في عدة بلدان عالمية، والتي تتيح للمستخدم التجول الافتراضي الثلاثي الأبعاد في كل شوارع المملكة المغربية. لقد استعملنا صورًا بانورامية تمّ التقاطها مسبقاً عن طريق كاميرات ذات تقنية خاصة مثبتة عمودياً على سيارة لالتقاط صور بمجال 360 درجة.

ما هي إيجابيات مثل هذه المواقع بالنسبة للمستخدمين عامةً؟

أكبر الإيجابيات توجد في مجال التسويق السياحي، حيث يمكّن الموقع السياح من اكتشاف المعالم السياحية للمغرب والتعرف على مجمل خدمات هذا القطاع من فنادق ومطاعم ومرافق ترفيهية بصور ثلاثية الأبعاد قبل زيارتها. كما يتيح لكل من يرغب في مشاهدة مدينة معينة، أن يتجوّل فيها باستخدام الكمبيوتر أو الهاتف الذكي بصور قريبة جداً من الواقع.

هل تعتقد أن باستطاعة الموقع منافسة "جوجل ستريت فيو"؟**

موقعنا يستطيع المنافسة، فهو يقدم "خدمة ستريت فيو" بالجودة نفسها المقدمة من العملاق جوجل في كل المناطق التي لا تشملها هذه الخدمة.

ما هي إيجابيات الموقع بالنسبة للصحفيين الذين يسافرون بشكل متواصل؟

مع موقعنا، أصبح الآن باستطاعة الصحفي الذي يرغب تغطية حدث ما في المغرب، أن يستطلع المكان المراد زيارته ويتعرّف عليه بشكل ثلاثي الأبعاد قبل زيارته، ممّا يشكل عاملاً مساعداً لنجاح تقريره أو مقالته. إضافةً إلى تقديم خاصية إضافية للصحفي الذي يرغب بنشر مقاله على أحد المواقع الإلكترونية، إذ بإمكانه ربط مقالته بالمكان الذي زاره والموجود على موقعنا، وبذلك يتمكن القارئ من التعرف على المكان بصيغة بانورامية تساعد الصحفي في عملية وصفه، لا بل يمكن أن تعفيه من وصف المكان طالما أنه أصبح جلياً لدى المستخدم.

كيف ترى الجرائد الإلكترونية المغربية من ناحية استخدامها الوسائط المتعددة كالخرائط التفاعلية مثلا؟ خاصة في ظل إشارة بعض خبراء الإنترنت إلى ضعفها في هذا المجال؟

فعلا أتفق مع هذه الآراء، فمن خلال متابعتي لبعض الجرائد الإلكترونية المغربية وأيضاً لعدد من المواقع الأمريكية، أرى فرقاً شاسعاً في استخدام الوسائط المتعددة. ففي المغرب لا يتجاوز الاستخدام تضمين الفيديو في المقالة، بينما في المواقع الأمريكية، يتم استخدام تكنولوجيا الويب 2.0 التفاعلية (لا بل تخطوها) كالخرائط مثلاً والرسوم البيانية، وبهذه الطريقة توفر للقارئ تجربة رائعة تتجاوز قراءة النص. وأعتقد أن الوقت قد حان كي تتطور المواقع المغربية، خاصةً وأن البعض منها حصدت شهرة عربية واسعة النطاق.

ما هي نظرتك لواقع الإبداع العربي على الإنترنت فيما يخص التطوير والبرمجة؟

أحمل الكثير من التفاؤل لمستقبل الإبداع في التطوير والبرمجيات بعالمنا العربي، ففي كل يوم نسمع عن ابتكار أو إنتاج جديد في هذا المجال، ومن هؤلاء المبدعين المهندس المغربي زكرياء الفاسي الذي أضاف خاصية "الهاشتاغ" والمراسلة الصوتية في "فيس بوك" التي أطلقها قبل أشهر قليلة من إدراجها من قبل الشركة، وكذلك اللبناني بسام جلغا الذي أدهش الجمهور قبل أيام في فعاليات مسابقة "تيك كرانش ديسرابت" بنيويورك الخاصة بشركات التكنولوجيا.

لذلك فأنا أظن أن العالم العربي سيشهد قريباً ثورة رقمية قوية، لأنه يزخر بطاقات شابة في هذا المجال، تنتظر فقط التشجيع والدعم ومنحها فرصة الظهور.

ما هي مشاريع الموقع المستقبلية؟

حتى الآن يحتوي موقعنا على ست مدن وهي الرباط العاصمة، مراكش، أغادير، مكناس، الصويرة، الرشيدية، وسنحاول إتمام كافة مدن المغرب قبل نهاية السنة. كما أننا تلقينا عروضاً من شركات أجنبية حول الاستفادة من التكنولوجيا التي نستخدمها من أجل إنشاء مواقع مماثلة في بلدان كلبنان وتونس ومالي ونحن بصدد دراستها.

الصورة مأخوذة من مروان العربي لمحرزي بعد أخذ الإذن.