خمس خطوات للتحول من الصحافة المكتوبة لإعداد البرامج التلفزيونية

بواسطةعمرو قنديل
Jun 30, 2015 في المبادرات الاعلامية

يطمح الكثير من الصحفيين للعمل في الإعلام التلفزيوني والإنخراط في القنوات الفضائية المختلفة، ولعل أقرب البوابات للخروج على الهواء مباشرة هو البدء بإعداد البرامج.

ويتساءل الكثير عن كيفية بدء العمل بالإعداد والتحول من الصحافة الورقية المكتوبة لإعداد البرامج وتحويل النصوص لصورة مرئية وسمعية، وما هي المهارات اللّازمة لمعد البرامج وكيف يبني دائرة علاقاته ويكون مُعداً متميزاً عن زملائه. لهذا السبب تستضيف شبكة الصحفيين الدوليين باهي الفايد معد برنامج الصورة الكاملة على قناة اون تي في الفضائية المصرية، وهاجر جميل "بلاننيج بروديسور" ومعدة برامج في راديو هيتس للإجابة على تلك التساؤلات التي تدور بأذهان الكثيرين.

1- من هو معد البرامج وما هي المسؤولية المترتبة عليه؟

تقول هاجر بتعريفها للمعد هو "عمود وعصب البرنامج" بداية من طريقة وزوايا تناول الموضوع وتطويره مروراً باختيار العوامل المساعدة التي تخدم الحلقة، وكتابة السيناريو وإمداد المذيع بالأخبار العاجلة إنتهاءً بإنتاج الحلقة للمشاهد.

ومن جانبه يضيف “باهي” أن المُعد هو من يقوم بجمع المادة الإخبارية ويكون ملماً بكافة جوانب الموضوع مع فريق البرنامج. مسؤول أيضاً عن إعداد قائمة الضيوف المقترحة والمواد البصرية من تقارير ومداخلات هاتفية وكتابة السيناريو وتوزيعات الكاميرات وغيرها من الأمور الفنية.

ودور المُعد لا ينتهي عند بداية التسجيل فقط كما يظن البعض، حيث أنه من الضروري أن يحضر المُعد أثناء التسجيل والتأكد من أن كل شيء يسير على ما يرام والخروج بتصريحات من الضيوف لكتابتها على الشاشة كعناوين وغيرها، بالإضافة لمتابعة الأخبار وتطوراتها عبر مواقع الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي.

2- ما هي المهارات التي يجب توافرها في مُعد البرامج؟

يقول "باهي" أن أهم المهارات التي يجب أن يتمتع بها مُعد البرامج "الشاطر" هي:

1-   الإطلاع الدائم على الصحف والأحداث السياسية بمختلف أنواعها.

2-   الدراية الكاملة بالشخصيات العامة بمختلف تخصصاتهم وميولهم وتوجهاتهم.

3-   أن يمتلك حقيبة كبيرة وواسعة من العلاقات والمصادر.

4-   تعلم المهارات البحثية والطرق المتقدمة للتدقيق والوصول للمعلومة من مصادرها الموثقة.

5-   موهبة ومهارة الكتابة ، فمُعد البرامج هو بالأساس صحفي شاطر مُخضرم احترف الكتابة وطرق تناول زوايا القضايا للخروج بموضوع صحفي شيق وكذلك الأمر بالإعداد.

6-   إمتلاك مخزون واسع من الأفكار وتطويرها عبر المتابعة المستمرة للقضايا وتطوراتها، بجانب الخبرات المتراكمة.

7-   معرفة بعض الفنيات المتعلقة بحركة الكاميرا والإخراج والتصوير.

8-   إحترام عقلية المُشاهد والمهنية والموضوعية والحياد وتقديم المعلومات الماسة لاحتياجات المشاهدين وإضافة قيمة.

9-   الثقافة والقراءة المستمرة والتطوير الدائم لمهاراته وخبراته وسرعة البديهة.

10- اللّباقة والذكاء الاجتماعي لتكوين علاقات متشعبة مع المصادر والمسؤولين والزملاء.

3- كيف يبني المُعد دائرة علاقاته ومصادره؟

يقول "باهي" أن الأمر سيان بالصحافة وإعداد البرامج، ويوضح أن هنالك فرق كبير بين المصادر ودائرة العلاقات، حيث أن الاولى تتمثل بأرقام هواتفهم فقط بصفة عامة، أما الثانية فهي ما يَنتُج عبر علاقته الجيدة مع المصادر عبر ذكائه الاجتماعي وبناء جسر ثقة معهم. كما أن احترام الضيوف وإظهار الاهتمام بما يقدموه ومعرفة تخصصهم أمر ضروري.

من جهة ثانية، إن تبادل المصادر مع الزملاء وتحسين علاقته بهم أمر لا يمكن إغفاله، فمعد البرامج معرّض أن يتحدث أو يتطرق إلى أي مجال وتخصص في أي حلقة، ويجب أن يكون مُلماً بكافة المجالات ومصادرها. يضاف إلى ذلك، الممارسة والخبرة التي يكونها مٌعد البرامج طيلة فترة عمله.

4- كيفية إختيارت تخصص البرامج الذي سيعمل به؟

ترى "هاجر" أنه من الأفضل أن يتخصص الصحفي بمجال تخصصه، فإذا كان صحفيًا اقتصاديًا فستكون دائرة علاقاته ومصادره وقراءاته وثقافته وربما دراسته أيضاً متركزة بهذا المجال، لذا فمن الأنسب له أن يكون برنامجه ذو طابع اقتصادي وهكذا بالنسبة للتخصصات الأخرى.

ولكن لباهي وجهة نظر أخرى تتمثل في أنه من الخطأ أن يتخصص المُعد في ذات تخصصه الذي كان يعمل به في الصحافة، معولًا على دائرة مصادره وعلاقاته المغلقة بالوظائف التي تسلمها في الجريدة.

ويوضح "باهي" أن المُعد لا تحكمه المصادر، فعبر ذكائه والنقاط التي أشرنا لها يستطيع أن يبني علاقات ومصادر غير محدودة، كذلك تبادلها مع زملائه بالوسط.

أما إذا كان المُعد لم يعمل بالصحافة بتاتاً، فإمكانه اختيار التخصص عبر قراءاته واطلاعاته المستمرة، والفرص المتاحة أيضًا، وأن يثقل نفسه دائمًا بالتخصصات الأخرى.

5- ما الذي يجعل المُعد متميز، وآخر عادي؟

وعن أبرز النصائح عن كيفية بدء العمل بالإعداد، تقول "هاجر" أن المهنية والموضوعية وإحترام عقلية المشاهد هي مفاتيح نجاح مُعد البرامج، عبر التركيز والمتابعة والحرص على تقديم معلومات مفيدة للمشاهد بالأرقام والدلائل والإحصائيات من مصادرها الموثقة.

كما يقول "باهي" بالإضافة لذلك أن عمل المُعد هو من يصنع اسمه، والحرص على إضافة قيمة للمشاهدين دون انتهاج ما تتبعه بعض البرامج من الإستفزاز والتوجيه، وبذل مجهود كبير وإنتاج أفضل ما لديه بكل حلقة كأنها أخر حلقاته، ستجعله متميزًا بلا شك.

يمكنكم متابعة عمرو قنديل على تويتر، هنا.


التقطت الصورة بواسطة إيمان مدحت.