خط ساخن لخدمة الصحفيين والمدونين اللبنانيين

byAlaa Chehayeb
Apr 15 in الصحافة الرقمية

يعاني الصحفيون والمدونون ومستخدمو الإنترنت في العالم من المراقبة والملاحقة من السلطات المختصة في بلدانهم، ومن التعرض للاحتجاز والاتهام ضمن إطار الجرائم المعلوماتية. لذلك بادرت منظمة "مارش" في لبنان (MARCH Lebanon) إلى تنظيم مبادرة لحماية النشطاء ومكافحة الرقابة الإلكترونية والرقمية، عبر إطلاق خط ساخن يقدم استشارات قانونية مجانية لمستخدمي الإنترنت في لبنان، بواسطة الاتصال على الرقم 70.235.463 حيث يقوم فريق عمل المنظمة بعرض الحالة على مجموعة من المحامين ليتواصل أحدهم مباشرةً مع الناشط المعني.

ولمعرفة المزيد من المعلومات، أجرت شبكة الصحفيين الدوليين حواراً مع مديرة البرامج في منظمة مارش "ليا بارودي".

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف بدأت فكرة هذه المبادرة؟ وكيف عملتم على تطويرها؟

ليا بارودي: بدأت الفكرة بعد تعرّض "جينو رعيدي"، أحد المدونين عضو ناشط في المنظمة، للاستجواب من قبل "مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية" بسبب تدوينة نشرها على الإنترنت. وبغياب قانون واضح حول الإنترنت، لم يعرف رعيدي ما يجب أن يفعل أو يقول. إضافة إليه، تعرّض العديد من الصحفيين والمدوّنين ومستخدمي الإنترنت للاعتقال لأكثر من ٤٨ ساعة دون السماح لهم بإحضار محامين. بناءً عليه، شعرنا أن أي مواطن قد يكون عرضة للتوقيف ومواجهة قانون لا يعرف عنه شيء. لذا بدأنا بمشاوراتٍ مع محامين أصدقاء للمنظمة وداعمين لقضيتها، وممن لديهم المعرفة حول حرية التعبير ودافعوا عن قضاياها مسبقاً هكذا ولدت فكرة الخط الساخن وتحولت لتصبح واقعاً.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هي الأهداف القريبة والبعيدة المدى لهذه المبادرة؟

ليا بارودي: على المدى القريب، تهدف المبادرة إلى تقديم دعم وتوجيه قانوني كامل للمدونين والصحفيين الإلكترونيين والناشطين في حال تعرضوا لمتاعب بسبب ما ينشروه على الإنترنت. أما الأهداف على المدى البعيد فهي المناصرة لتغيير أو تعديل القوانين المتعلقة بالإنترنت وخاصة ما يتعلق بالتشهير والقدح والذم، لحماية الحرية على الإنترنت. وكذلك السعي الى تقنين وضع "مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية" وتحديد صلاحياته لتقتصر على ما يدل عليه اسمه: جرائم المعلوماتية، الإرهاب الإلكتروني…

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف بنيتم شبكة المحامين؟ وكيف تغطي "مارش" أتعابهم؟

ليا بارودي: عملت "مارش" منذ إنشائها على محاربة الرقابة والدفاع عن حرية التعبير، بدا جليّاً منذ البداية إن قضيتنا مبنية على أسس صلبة، مثل القوانين القائمة وأوجه النقص فيها. وكان لدينا محامين بين مؤسسي المنظمة، ثم رغب محامون آخرون بالانضمام بعد أن حاز عملنا على الثقة. يقدّم المحامون خدماتٍ مجانية، وعندما طرحنا فكرة الخط الساخن كان حماسهم شديداً وأشركوا محامين آخرين بها. يبقى فقط كلفة ما يدفع للسلطات، وهو حالياً على عاتق صاحب العلاقة. لكننا نبحث عن تمويلٍ لتغطيتها عبر المنظمة.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هو رأي المعنيين وانخراطهم في المبادرة؟

ليا بارودي: يلقي الخط الساخن صدى إيجابي جداً من المدونين والناشطين. كما تواصلت معنا بعض المنظمات مثل "مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية" الذي سنتعاون معه في مبادرات قادمة. كذلك بدأنا نتلقى اتصالات من قبل أشخاص تعرضوا للاستدعاء، لكننا سنبقي على سريّة هويتهم بهدف حمايتهم، وستعرض قضاياهم في المحكمة. الخط الساخن لا يزال في مرحلته التجريبية، ونعمل حالياً على تطويره وتحسينه.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هي الخطوات المستقبلية للمبادرة؟

ليا بارودي: نعمل على نشر كتيّب "اعرف حقوقك" على شكل أسئلة وأجوبة ليعرف الجميع القوانين المتعلّقة بالإنترنت في لبنان، وما عليهم أن يقوموا به في حال تعرضوا للتوقيف. كذلك نحضر لمؤتمر في شهر نيسان/أبريل الجاري حول الرقابة على الإنترنت، لبحث أفضل الطرق لحماية الإنترنت وتحضير مسودة قانون لضمانها.