جنفير أوتز: مواد الإعلام التقليدي تجد منزلاً ثانياً وجمهوراً جديداً على الإنترنت

بواسطةأوميد معماريان
Aug 23, 2010 في الصحافة الرقمية

خلال السنوات القليلة الماضية، بدأت المزيد من غرف الأخبار بإنتاج تقارير الوسائط المتعددة والفيديو على مواقعها الإلكترونية. ومن بين الصحفيين الرواد في هذا المجال جنيفر أوتز التي تتقن  استخدام أشكالاً جديدة من الإعلام لمواكبة التحول في الصحافة وصناعة الأخبار.

وعملت أوتز كصحفية مستقلة في بي بي سي أميركا وفرانس 24 وشبكة سي بي أس ووكالات أنباء أخرى. وهي تساهم أيضاً في الكتابة لموقع هافينغتون بوست، وتعمل حالياً على فيلم وثائقي عن اللاجئين العراقيين في سوريا والولايات المتحدة.

في مقابلة مع شبكة الصحفيين الدوليين، تناقش أوتز ماذا يعني أن تكون صحفيّ فيديو مستقل، وأهمية تعلم مهارات الوسائط المتعددة، والتوسع في سوق وسائل الاعلام لقصص الوسائط المتعددة والفيديو.

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف تطورت صحافة الفيديو على مدى السنوات القليلة الماضية، عندما بدأت وكالات الأنباء بإضافة المزيد من مقاطع الفيديو القصيرة على مواقعها على شبكة الإنترنت؟

أوتز: في البدايات، يبدو أن كل حزمة أخبار تبث على شاشة التلفاز تنشر أيضاً على الإنترنت. لذلك فإن أنواع الأخبار التقليدية تجد منزلاً ثانياً وجماهيراً جديدة، هم مستخدمي الإنترنت. مثلاً، الأشخاص الذين قد لا يشاهدون نشرات الأخبار المسائية على أن بي سي قد يوفقون في العثور على بعض هذه الأخبار على موقعها الإخباري على شبكة الإنترنت.

لكن إضافة إلى ذلك، أطلقت عدد من المنشورات المطبوعة أقسام صحافة فيديو، لا سيما صحيفة نيويورك تايمز ولوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست. مقاطع الفيديو تلك هي، في معظم الأحيان، قطعة مصاحبة لقصة في الصحيفة. وأيضاً هناك صحف مثل "ذي نيشن" (The Nation)، التي تنتج بعض المحتوى الأصلي، ولكن تقوم أيضاً بتجميع الفيديو من مصادر الأخبار الأخرى.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هي الفوارق بين قصة خبرية في صحيفة وفيديو نصي بنفس المدة من حيث التكلفة والوقت والمواد التي تستخدم؟

أوتز: إنشاء أخبار عبر الفيديو "من فريق يتألف من صحفي فيديو واحد" يتطلب القدرة على البحث وكتابة النص، وكذلك تصوير وتحرير الفيديو.
إنتاج مقطع فيديو إخباري يكون أكثر تكلفة من تقرير إخباري مطبوع. كصحفية فيديو، كان علي الاستثمار في معداتي الخاصة. كاميرا فيديو عالية الدقة

ستكلف آلاف الدولارات. وأنت بحاجة لميكروفونات لأوضاع مختلفة، مجموعة إضاءة وترايبود (قاعدة ثلاثية الأرجل). وسيكلف كمبيوتر ونظام تحرير فيديو بضعة آلاف أخرى من الدولارات. ومن ثم هناك تكلفة الأشرطة أو بطاقات الذاكرة لصورك.

وفيما يتعلق بالوقت، يمكن القول أن الفيديو يستهلك وقتاً أكثر من الكتابة لصحيفة، لأنك تتعامل مع الجوانب الفنية لرواية القصة. كصحفي فيديو، أنت تحتاج لتجسيد مرئي لكل من تلك التفاصيل التي تعزز القصة، وهذا يستغرق وقتاً.

شبكة الصحفيين الدوليين: هل تغطي وكالات الأنباء جميع تكاليف الإنتاج لصحفي الفيديو الحر؟ أو هل تقوم بتوفير المعدات؟

أوتز: في تجربتي، لا تغطي وكالات الأنباء التي تشتري الأخبار جاهزة تكلفة المعدات. عموماً، أنا أتقاضى أجراً ثابتاً لكل فيديو، بغض النظر عن تكلفة الإنتاج. في بعض الأحيان، عملت بوظائف حيث أتقاضى أجر عمل يوم كامل واستخدم معدات أرباب العمل لإنتاج الفيديو. ولكن مع مثل هذه الحالات، أنا عادة أملك حقوق ملكية أقل على الفيديو النهائي. حياة صحفي فيديو مستقل يعمل كفريق فيديو من شخص واحد أصعب من حياة الصحفي الموظف. ينتظر منك أن تغطي تكاليف السفر والمعدات والمساعدين والمصاريف النثرية الأخرى. ولكن من ناحية أخرى، لديك حقوق ملكية أكثر على المنتج النهائي.

شبكة الصحفيين الدوليين: كم مقطع فيديو تصورين من أجل موضوع بحجم 5- 6 دقائق؟

أوتز: نسبة تصويري النموذجي هي على الأرجح قرابة 20 إلى 1. وعليه، فلمقطع بمدة 5 دقائق، أصور 100 دقيقة من اللقطات. تختلف النسب تبعاً لاختلاف القصة والمصور. أتصور أن صحفيّي الأخبار العاجلة لديهم نسبة تصوير أقل بكثير، لأن عليهم التجاوب مع التحولات السريعة.

شبكة الصحفيين الدوليين: عندما تعملين كمراسلة وسائط متعددة، كم يساعد معرفة مهارات الفلاش؟ هل الأفضل أن يقوم المراسل بإعداد كل التقرير وتحريره وأيضاً الفلاش؟ أم أنه من الأفضل أن يعمل العديد من الأشخاص كفريق واحد؟

أوتز: لقد وجدت أنه من المفيد جداً أن نعرف مهارات الفلاش، لأنني أستطيع تصور مشروع من البداية إلى النهاية. ومع ذلك، إنها ليست ضرورية. ما أود أن أوصي به الصحفي الذي يرغب بإنتاج مواد وسائط متعددة أن يأخذ دورة دراسية قصيرة على الانترنت بالفلاش، وليس بقصد تعلم البرنامج، لكن من أجل الحصول على فكرة عن القدرات التي يمكن أن يقدمها البرنامج. سوف يساعدهم على تصور أفضل لقصتهم. على صعيد آخر، القيام بكل شيء بنفسك يمكن أن يكون مرهقاً، ويمكن في كثير من الأحيان أن تنشغل في الجوانب التقنية للفيديو وتهمل القصة. إنه لمن الأسهل العمل مع فريق، خصوصاً عندما تعمل في الميدان.

شبكة الصحفيين الدوليين: صرفت العديد من وكالات الأنباء عدداً من مراسليها الذين يغطون الشؤون الدولية من العمل، بسبب الأزمة المالية التي تواجه الكثير منها. هل فتح هذا الأمر الباب أمام المزيد من الفرص للصحفيين المستقلين؟

أوتز: إن تقليص حجم غرف الأخبار لم يجعل بالضرورة حياة الصحفي المستقل أسهل. حسبما سمعت، تقوم وكالات الأنباء بتدريب الموظفين التي أبقيت عليهم للقيام بأكثر من عمل. وينتظر من كثير من أصدقائي العاملين في مؤسسات إعلامية تصوير الفيديو أيضاً. ما أستطيع قوله أنهم ليسوا مطالبين أن يقوموا بأي عمل في مرحلة ما بعد التصوير رغم ذلك.