تيك توك.. تجارب لافتة لانفتاح مؤسسات إعلامية على جمهور هذه المنصة

بواسطةسفيان السعودي
Oct 25, 2020 في الإعلام الإجتماعي
تيك توك

لا شك في أن شعبية منصة تيك توك TikTok صارت في القمة، والنجاحات التي حققها التطبيق في اجتذاب الملايين من المستخدمين، وفي وقت وجيز أصبحت حديث المهتمين بشؤون منصات التواصل الإجتماعي، حيث تشير التقارير التي نشرها موقع Sensor Tower إلى أن التطبيق وصل لـ2 مليار تحميل في الربع الأول من عام 2020، ليكون بذلك التطبيق الأول الذي يصل لهذه النتائج في تاريخ التطبيقات على الإطلاق.

هذه الشعبية أغرت فضول المؤسسات الإعلامية لاستكشاف أدوات هذه المنصة والوسائل المتاحة لاستغلال هذا الزخم للترويج للمحتوى الصحفي، وفيما يلي تقدّم شبكة الصحفيين الدوليين بعض التجارب اللافتة لانفتاح مؤسسات إعلامية على جمهور هذه المنصة:

واشنطن بوست تشارك الأجواء الداخلية لغرف الأخبار

كانت واشنطن بوست من أوائل المؤسسات الصحفية التي انفتحت على منصة تيك توك، حيث قامت بتأسيس حسابها الرسمي على المنصة، واستطاعت من خلاله استقطاب عدد مهم من المتابعين، بلغ إلى غاية كتابة هذه السطور حوالي 740 ألف متابع وقرابة 28 مليون إعجاب.

وبالرغم من أن الجريدة معروفة بخطها التحريري الملتزم إلا أنها تحاول مواكبة النمط السائد بمنصة تيك توك والمعروف بالمحتوى الترفيهي، ويقوم فريق عمل الجريدة بنشر مقاطع توثق للحظات مرحة لفريق العمل مع التركيز على نشر نوعية الأخبار الترفيهية مثل أخبار الفنانين وجديد عالم التقنية. وفي وسط كل ذلك تحاول واشنطن بوست أن تفتح مجالا على التطبيق لعرض الأخبار بأسلوب مبتكر وجذاب للفئات العمرية التي تنشط بكثرة على التطبيق.

ونشرت الجريدة مقاطع لتغطية الإنتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة الأمريكية بأساليب شبيهة بنوعية فيديوهات تيك توك المعتمدة على الرقص والملامح التعبيرية وذلك كمحاولة لتقريب الشباب والمراهقين من جديد الحدث الهام بأمريكا، وبذلك تكون الواشنطن بوست تؤسس لنموذج جديد في استقطاب جمهور المنصة، بالتسويق لفريقها الصحفي كأشخاص مرحين بعيدا عن الصورة النمطية المرسومة للصحفي بأنه إنسان منغلق على الجدية وذلك تقريبا لمتابعي الصحيفة من الأجواء الداخلية لقاعة التحرير، مع الحفاظ على نشر التقارير والتحقيقات التي تنجزها الصحيفة في الموقع الإلكتروني. 

مؤسسات إعلامية عريقة تنفتح على التغيير

لم تكن واشنطن بوست هي المؤسسة الإعلامية الوحيدة التي انفتحت على منصة تيك توك، بل رافقتها في ذلك مؤسسات إعلامية عريقة أخرى مثل هيئة الإذاعة البريطانية BBC التي أطلقت بدورها حسابات رسمية لمنصاتها الإعلامية من بينها حساب خاص بإذاعتها والذي بلغ عدد متابعيه أزيد من  192 ألف متابع وتستخدم الهيئة هذا الحساب لنشر مقاطع مصورة من غرفة الإذاعة تشارك فيها الأجواء الداخلية لإعداد بعض البرامج، مع نشر أخبار متنوعة بين الفينة والأخرى للترويج لمحتوى الإذاعة بين جمهور المنصة.

وتتوفر BBC على حساب آخر رسمي  خصصته بدرجة أولى للتعريف بالمحتوى الذي تعرضه على منصتها BBC IPlayer التي توفر من خلالها خدمة البث عبر الإنترنت لبرامج متنوعة، ويمكن اعتبار تجربة قناة NBC الإخبارية تجربة متقدمة كذلك من حيث التفاعل ومن حيث القدرة على تحويل الأخبار الجدية إلى محتوى جذاب لجهور تيك توك وتقوم خلال هذه الفترة بمواكبة تحديثات الإنتخابات الرئاسية باستخدام مقاطع من المناظرات الرئاسية أو من خلال عرض تفاعلات الجمهور مع الأجواء الإنتخابية ويصل عدد متابعي حساب NBC إلى حوالي 700 ألفا محققة رقم إعجابات فاق 25 مليون إعجاب بالمقاطع المنشورة.

مؤسسات إعلامية عربية على المنصة

أحست بعض المؤسسات الصحفية العربية كذلك مبكرا بأهمية خوض تجربة تيك توك واستغلال الشعبية التي بات يحظى بها التطبيق، وأسست البعض منها حسابات رسمية لكسب زوار جدد وللحفاظ على التواجد الدائم على مختلف منصات التواصل الإجتماعي حيث قامت جريدة اليوم السابع المصرية بإطلاق حسابها على المنصة  الذي تنشر من خلاله أخبار الفنانين والمشاهير، وبالموازاة تقوم بنشر مقاطع من أخبارها بشكل يتناسب وأسلوب المقاطع المصورة بتيك توك ويمكن اعتبار تجربة اليوم السابع الأكثر حصولا على تفاعلات الجمهور المتابع للمنصات الإخبارية العربية على تيك توك، حيث فاقت عدد الإعجابات بالمقاطع المنشورة بحسابها حاجز المليون إعجابا.

كما قامت قنوات تلفزيونية إخبارية لبنانية بالأمر نفسه، مثل MTV الإخبارية وقناة الجديد بإطلاقهما حسابات على المنصة ونشر مقاطع من الأخبار التي تبث على القنوات، وتقومان كذلك بإنتاج محتوى خاص بجمهور المنصةـ ويمكن اعتبار هذه التجارب المتنوعة كمحفز لباقي المؤسسات الإعلامبة لخوض تجربة جديدة قد تساعدها في اجتذاب جماهير جديدة.

الصورة المستخدمة حاصلة على رخصة الإستخدام المجاني على أنسبلاش