بحث جديد يكشف أن الدين هو من الموضوعات الأكثر شعبية في المدونات العربية

بواسطة بسام سبتي
Jul 8, 2009 في مواضيع متنوّعة

كشف بحث جديد أطلق من قبل مركز بيركمان للانترنت والمجتمع في جامعة هارفارد الأمريكية أن الدين هو  من الموضوعات الأكثر شعبية بين المدونين العرب. وتفاجأ الباحثون عندما توصلوا إلى النتائج، حيث وجدوا أن الولايات المتحدة هي ليست مهيمنة على مواضيع النقاش في المدونات العربية وأن الإرهاب يتم مناقشته لكن ليس بصورة رئيسية.

وفي الوقت الذي يندر فيه النقاش والمعارضة الشعبية في العالم العربي، يزدهر عالم التدوين، مغيراً الطرق التي يتواصل فيها الناس مع بعض.

وتقول منى الطحاوي، كاتبة العمود الحاصلة على جوائز، أن الشباب والشابات في العالم العربي "يكوّنون عالم على شبكة الانترنت لكونهم مهمشون"، وذلك أثناء ندوة نقاش عقدت في جامعة دالاوير الأمريكية.

وقد لقيت وجهة النظر المشابهة لذلك مصداقية كبيرة، خصوصاً بعد نشر بحث "خريطة عالم التدوين العربي: السياسة والثقافة والمعارضة"، وهي دراسة حديثة تستكشف تركيبة ومحتوى عالم التدوين العربي، نشرت بتاريخ 16 حزيران/يونيو الماضي.

وحلل البحث ما يقارب 35,000 مدونة عربية فعّالة، تكتب بالعربية والانكليزية والفرنسية، من 18 بلداً عربياً، ودرس كيف ترتبط تلك المدونات العربية بالقضايا البارزة والمتعلقة بالسياسة والإعلام والدين والثقافة والشؤون الدولية.

واستخدم الفريق الذي أكمل البحث وسائل اليكترونية وبشرية لتحليل تلك المدونات. و أظهرت النتائج، التي تحتوي على خارطة ترابطية لأكثر ستة آلاف مدونة مترابطة، أن حقوق المرأة والصراع الإسرائيلي/الفلسطيني والسنة والشيعة وفساد العائلة المالكة والسياسات البرلمانية هي من أكثر الموضوعات التي يناقشها المدونون العرب، الذين يتألفون من إسلاميين وعلمانيين وملحدين بصورة علنية. ووجد التقرير أن أغلب المدونين العرب هم شباب من فئة الذكور.    

وفي حلقة نقاش عقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن الشهر الماضي في مقر معهد الولايات المتحدة للسلام (USIP)، ناقش مجموعة من المتحدثين، من ضمنهم مؤلفي التقرير، حالة التدوين العربي التي تتغير بسرعة والمجتمعات الاليكترونية المتوفرة على شبكة الانترنت في العالم العربي.

ويفيد البحث أن عالم التدوين العربي يترتب أساساً حسب الدول العربية، من ضمنها مصر، والتي تحتوي على أكبر عدد من المدونين، تليها السعودية، بحسب جون كلي، المؤسس والعالم القيادي في شركة "مورنينغسايد اناليتيكس"، التي قامت بالتحليل الإحصائي والترابطي لهذا المشروع.

وفي حلقة النقاش التي عقدت في واشنطن، أشار العالم الاجتماعي والناشط في مجال حقوق الإنسان المصري-الأمريكي سعد الدين إبراهيم إلى بعض مؤيدي المعرضة المصرية، المتمثلة بمنظمة الإخوان المسلمين، يعتبرون الانترنت "المنفذ الوحيد".

وبحسب البحث، فإن عالم التدوين العراقي لم يمكن تحديده، ويرجع ذلك إلى أن الوقت الزمني مختلف الآن، بحسب رأي رائد جرّار العامل لدى "لجنة خدمة الأصدقاء الأمريكيين"، حيث قال "ربما كانت النتائج مختلفة لو أجري البحث قبل سنوات معدودة" عندما كان موضوع العراق هو القضية المهيمنة على الأخبار العالمية. وأضاف أن الدمار الحاصل في البنية التحتية قد يعد من أحد الأسباب كذلك.

وقال جرّار، الذي كان يدوّن في العراق قبل وبعد الحرب، أنه عندما غزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003، أصبح المدونون العراقيون يميلون إلى التدوين باللغة الانكليزية "للوصول إلى الجمهور الأمريكي."  ولهذه الأسباب، لم يتم تحديد التدوين العراقي ضمن خارطة المدونات العربية الأخرى.

للإطلاع على التقرير بالكامل (باللغة الانكليزية وبصيغة pdf)، أضغط هنا.