"النهار ويب تي.في." تُبشّر بدخول صحافة الفيديو إلى صحف لبنان

بواسطةمي اليان
Mar 17, 2011 في الصحافة متعددة الوسائط

"النهار ويب تي. في." قناة فيديو لبنانية على يوتيوب، ترافق صحيفة "النهار" في أسفل نسختها الإلكترونية ناقلة الصحيفة الورقية، التي ستحتفل بعيدها الـ78 في آب/أغسطس المقبل، الى مكان أقرب الى شباب اليوم.

تعتمد هذه المحطة على فريق عمل شاب يتألف من 3 صحفيي فيديو ومدير عمليات، يختبرون المجالات الواسعة لـ"صحافة الفيديو" VJ، ويسلطون الضوء على مواضيع غير مستهلكة في التلفزيونات المحليّة التقليدية.

في حديث أجرته شبكة الصحفيين الدوليين، مع مؤسس القناة ومدير الفريق، وديع تويني، والذي يعمل منذ سنوات عديدة مديراً لقسم تكنولوجيا المعلومات في "النهار"، يقول تويني :"هدفنا جذب الجيل الشاب للعودة إلى مطالعة الجريدة اليومية. للأسف، نجد أن الشباب اللبناني بغالبيته لا يقرأ الصحف، ويمضي معظم وقته على الانترنت والفايسبوك، فأردنا أن نجذبه من خلال بعض الأشرطة المصوّرة حول محتوى المقالات المنشورة أو التي نشرت، لنحثّه على قرأءتها، الى جانب التركيز على تغطية موضوعات حرّة وغير مستهلكة".

انطلقت هذه المحطة التلفزيونية عبر الانترنت رسميّاً في شباط / فبراير 2009، وهي "لغاية الان تقوم بمعالجة الموضوعات بشكل مستقل تماماً عمّا يكتب في الجريدة اليومية". هذا، وقد وصل عدد المشتركين في القناة حتى اليوم الى 1247 مشتركاً. ورغم أن تويني حريص على تعاون فريق المحطة مع أقسام التحرير في الصحيفة المكتوبة، الاّ أنه يعتبر أنه من المهم جداً "أن نحافظ على حريتنا في معالجة المواضيع وفي إختيارها".

ويشير تويني في حديثه بأن فريق "النهار ويب تي في" يافع وليس لديه سنوات طويلة من الخبرة الصحفية مقارنة بكتّاب التحقيقات في الصحيفة المكتوبة؛ لكنه فريق لا يتردد أمام الأمور التجريبية، ويحاول بجدية وبإمكانيات ضئيلة، اعداد موضوعات غير مستهلكة: من نظرة نوستلجية مقارنة ما بين وسط بيروت البارحة واليوم مروراً بموضوع نظرة المجتمع اللبناني الى المثليين الجنسيين، وصولاً إلى تقديم لمحات عن محتوى المقالات في الصحيفة، سياسة كانت أم ثقافية.

كما تمكّن الفريق من الحصول على مقابلة حصرية، مع من كان وراء اعداد الفيديو عن الدبكة اللبنانية في مطار بيروت الدولي أخيراً إلى جانب محاولته الإضاءة على مواضيع الساعة كما جرى في تقرير نُشر أخيراً، حول "شبكات التواصل والثورات العربية".

استكمال الرؤية

وديع تويني، المتأثر بعمق بنهج جبران تويني، رئيس مجلس ادارة "النهار" الذي اغتيل في كانون الأول/ديسمبر 2005، يعتبر أن هذه التجربة هي استكمال لرؤية جبران تويني الشبابية في التقنيات الإعلامية. فجبران تويني، كان أول من أدخل الصفحات الشبابية الى الصحف اللبنانية والعربية، ومن تصوّر، ودمج ونفّذ المعدات والتقنيات الجديدة للجريدة، والذي كان من تطلعاته "تأسيس تلفزيون مرتبط عضوياً بصحيفة النهار". بعد اغتيال جبران، قرر وديع تويني استكمال التصوّر وتأسيس شيء مشابه للفكرة الأولية، من خلال مواكبة العصر بقناة "يوتيوب" مسجّلة من خلال توقيع عقد مع "غوغل".

فبعد حضوره المؤتمر العالمي للصحف وناشري الصحف عام 2008، المنظم من قبل الجمعية العالمية للصحف وناشري الصحف، ممثلاً الصحيفة، عاد وديع تويني وفي جعبته تشجيعاً من قبل الجمعية العالمية لتحقيق المشروع. فأرسلت الأخيرة، الفريق بأكمله في جولة ميدانية لمتابعة تجارب أوروبية ناجحة في هذا المجال، في غوتنبرغ وكوبنهاغن واستكهولم. كما قامت الجمعية العالمية للصحف وناشري الصحف أيضاً، بإرسال المدرب الشهير دايفيد دانكلي جيما من بريطانيا لتدريب الفريق في مكاتب الجريدة في بيروت، لمدة ثلاث أيام.

يعتبر تويني أن "النهار ويب تي.في." جاءت، بتواضع، لتسدّ الفراغ، أو لتضع توازناً، مقابل الأقنية التلفزيونية المحلية، "فلكل محطة تلفزيونية في لبنان خطّ سياسي تريد الترويج له، وليس هدفها الموضوعية. فأتت فكرة تلفزيون "النهار" عبر الانترنت، لتتابع قدر الإمكان، الأحداث بموضوعية وعدّم تحيّز". ويتابع : "لدينا رسالة نود ايصالها. في "النهار"، محررون من كافة التيارات السياسية تجسّد صورة مصغّرة عن لبنان، ونحن نحرص على أن تكون "النهار ويب تي.في" صورة عن المجتمع اللبناني، تمثّل الجميع، وليست منبراً لمواضيع الحقن السياسي واخبار "استقبل وودّع". هدفنا التركيز على المواضيع الاجتماعية والمخفيّة التي لا تهتمّ التلفزيونات المحليّة التقليدية بتغطيتها".

لمشاهدة "النهار ويب تي.في"، إنقر هنا.