استحواذ مغربي على جوائز صحافة الشباب بفعاليات جائزة الصحافة العربية

بواسطة إسماعيل عزام
Jun 20, 2014 في الصحافة الاستقصائية

لأول مرة في تاريخ جائزة الصحافة العربية التي ينظمها نادي الصحافة بدبي يستحوذ صحفيون ينتمون للبلد نفسه على الجوائز الثلاث المخصصة لفئة الشباب.

فقد نالها في دورة 2014 ثلاثة مغاربة هم عزيز الحور، وسامي المودني، ومحمد أحداد. فوز الصحفيين الثلاثة، إضافة لفوز مغربي آخر هو أحمد المدياني الذي تُوّج بجائزة الصحافة الإنسانية كان له وقع إيجابي في الأوساط الإعلامية بالمغرب، حيث استقبلهم وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، وكرّمتهم جمعية خريجي المعهد العالي للإعلام والاتصال، فضلاً عن استضافتهم في مجموعة من البرامج واللقاءات بعدد من وسائل الإعلام المغربية.

كان لشبكة الصحفيين الدوليين لقاء مع اثنين من المتوّجين بجائزة الشباب، وهما عزيز الحور، الصحفي بجريدة "الأخبار"، ومحمد أحداد، الصحفي بجريدة "المساء".

أطلعنا الحور في حوارنا عن مشاركته بخمسة تحقيقات استقصائية، أبرزها تحقيق نُشر شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي تحت عنوان "خبايا زراعة الذهب الأخضر في مدن الشمال"، وهو تحقيق تتبّع مجال زراعة القنب الهندي في المغرب، خاصة المناطق الشمالية منها، بالموازاة مع النقاش المطروح حول تقنين هذه الزراعة في المغرب، من خلال تطوير تصنيع القنب الهندي واستعماله في أغراض مختلفة، من بينها الطبية بشكل أساسي.

يرى الحور أن الصحافة الاستقصائية في المغرب ما زالت في طور النمو، وارتبطت ببروز ما يسمى بالصحافة المستقلة في أواخر التسعينيات، خاصةً وأن الصحافة الحزبية حدّدت دورها كلسان الحزب فقط، باستثناء بعض المحاولات القليلة التي كانت من حين لآخر تنشر بعض التحقيقات الاستقصائية. يعتقد الحور كذلك أن مشاكل الصحافة الاستقصائية بالمغرب مرتبطة بعوامل ذاتية، تتلخّص في قلّة الصحفيين الذين يملكون التأطير المهني اللّازم لاقتحام هكذا أنواع من الصحافة، وعدم تحديد ضوابط دقيقة لامتهان مهنة الصحافة عموماً في المغرب، يضاف إلى ذلك ضعف إمكانيات التدريب والتطوير المستمر لمهارات الصحفيين المتميّزين في مجال التحقيقات الاستقصائية.

أما محمد أحداد الذي شارك في تحقيق حول اختراق إحدى أخطر شبكات الاتجار بالمخدرات في الشمال المغربي، وهو تحقيق تميّز بالجرأة في تناول الموضوع والأسلوب القصصي.

على الرغم من تصنيف هكذا مواضيع في خانة (الممنوعات/ تابو) إلاّ أن العمل على مثل هذه التحقيقات استطاع إبراز التألق المغربي في الجائزة وسلّط الضوء على جيل شاب إعلامي مهني بالمغرب. وتميّزت المواضيع التي شارك فيها الصحفيون المغاربة في فعاليات الجائزة بالجرأة في التعاطي مع مواضيع حساسة وجودة الأسلوب وسلامة الأساليب الوظيفية.

واعتبر أحداد أن هذا التتويج مفاده "أن صحافة التحقيقات في المغرب بدأت تشقّ طريقها،" وأصبحت بمثابة الخلاص الوحيد لمختلف وسائل الإعلام لاستقطاب شرائح جديدة عزفت عن متابعة المشهد الإعلامي:"صحافة التحقيق بالمغرب مقبلة على تحوّل جذري لأن المنافسة بين وسائل الإعلام خاصة بين الجرائد المكتوبة، ستنحصر في طبيعة وجودة التحقيقات التي ستنجزها، لاسيما أمام تطوّر الإعلام الالكتروني وانحسار نسبة القراءة".

وأضاف أحداد، أن الصحافة قبل كل شيء هي مهنة تمارس بشكل واعٍ وبشكل وظيفي، بالتالي ليس بإمكان كل صحفي؛ كما أصبح متداولاً في المغرب وفي عدد من الدول العربية؛ أن يعمل على التحقيقات الاستقصائية دون الخضوع للتدريبات اللاّزمة وصقل مهاراته الصحفية في التخصص في هذا المجال.

الصورة مأخوذة من حساب محمد أحداد على موقع فيس بوك، بعد أخذ الإذن.