أساليب البحث وأنواعه في ظل جائحة "كوفيد19"

بواسطةعلي الإبراهيم
Aug 2, 2020 في التحقق من المعلومات
مبادرة أخبار جوجل

مع انتشار جائحة كوفيد19، باتت مواقع التواصل الاجتماعي "المصادر المفتوحة" بيئة خصبة للعثور على معلومات حيوية لمساندة بحثك الاستقصائي في إيجاد المعلومات اللازمة لإنجاز تحقيقك، إلا أن عملية التحقق من هذه المعلومات هي الأكثر إلحاحاً لما قد تتضمنه من معلومات مضللة.

أتاح التحوّل الرقميّ وتطوّر وسائل التواصل الاجتماعي للصحفي الوصول إلى مصادر معلوماته، عبر استخدام طيف واسع ومتنوع من الأدوات المصمّمة خصيصاً لأجل التحقق من المعلومات والتثّبت من صحتها ومشاركتها مع الآخرين بسريّة. كما أتيحت أدوات تمكّن الفرق من العمل على ذات التحقيق عبر التنسيق فيما بينها، هذا بالإضافة لتوافر مواقع لتحويل البيانات الضخمة إلى قصص صحفية تُبعد القارئ عن الغرق في طبقات البيانات والأرقام المتنوعة.

ومع كل هذه الأدوات المساعدة للصحفي إلا أن الدقة هي المطلب الأساسي في التغطية الصحفية الموضوعية وخاصة في ظل انتشار شائعات حول "كوفيد19".

إحدى طرق تقليل احتمالية وقوع الأخطاء هي التحقق، أي التأكد من المعلومات قبل النشر، لذا عند تقييم مصداقية المصادر هناك بعض القواعد العامة التي يمكن أن يتم اتباعها عند تقييم المصادر:

  • أعط أفضلية للوثائق الأصلية. فإن تم الاقتباس من دراسة أكاديمية، احصل على النص الأصلي الكامل.
  • أعط أفضلية للمصادر التي تفصل بين الوقائع والآراء، والتي تمدك بمعلومات في عملها.
  • أعط أفضلية للمصادر التي تشير بوضوح إلى مصدر معلوماتها، لأن ذلك يُمكّنك من التحقق من عملهم.
  • احذر من المصادر التي تقع في أخطاء في المعلومات فيما يخص الوقائع الأساسية، أو التي تخلط بين المفاهيم الأساسية المتعلقة بمادة الموضوع أو البحث.

اليوم تعتمد الكثير من التحقيقات الاستقصائية في ظل الجائحة على البيانات والأرقام. هذه البيانات من لحظة إدخالها الكمبيوتر أول مرة إلى أن نصل إليها مُخَزَّنة، تمر بعمليات عدّة من إدخال، وتخزين، ونقل وتسجيل. وفي أي مرحلة من هذه المراحل يمكن أن يتم التلاعب بالبيانات من قبل الأشخاص وأنظمة المعلومات.

لذا فمن الشائع جدا أن تضيع العلاقات بين الجداول أو الخانات (الحقول) أو أن لا يتم تحديث بعض المتغير في مدخلاتها. لذا، من الأهمية بمكان أن نُجري اختبارات لسلامة البيانات وذلك من خلال مقارنة هذه البيانات والأرقام مع ثلاثة مصادر إضافية.

وتتيح شبكات التواصل الاجتماعي بحثا متقدما كثيرا ما يتجاوز الصيغة البسيطة لـ "كلمة مفتاحية على صفحة" التي تقدمها مواقع مثل جوجل. البحث المتقدم في تويتر، مثلا، يسمح لك بأن تتعقب المحادثات بين المستخدمين، وأن تضيف نطاقا زمنيا لبحثك.

يسمح لك فايسبوك بإضافة جميع أنواع التعديلات والفلاتر لبحثك. يمكنك، مثلا، تحديد الحالة الاجتماعية، أو الجنس، أو الدين، أو الانتماءات السياسية، أو صفحات يحبها الشخص الذي تبحث عنه، وكذلك يمكنك تحديد المجموعات التي انضم إليها مؤخرا، أو المنطقة التي يعيش أو نشأ فيها. يمكن أن تحدد أين درس، أو ما هي مهنته، أو الشركة التي يعمل فيها.

يسمح لك LinkedIn بالبحث في حقول مختلفة بما في ذلك الموقع الجغرافي، والجامعة التي درس فيها، والشركة الحالية والسابقة وعدد سنوات الخدمة.

يمكنك الولوج إلى خاصية البحث المتقدم في LinkedIn بالضغط على الرابط المجاور لخانة البحث. تأكد أيضا من اختيار "3rd + Everyone Else" تحت relationship. إن لم تفعل، ستحصل على نتائج تتضمن أصدقاءك، وزملاءك، وأصدقاءهم فقط.

تسمح لك مواقع مثل Geofeedia و Echosec بالعثور على تغريدات ومنشورات فايسبوك ومقاطع فيديو يوتيوب وصور على Flickr وInstagram تم إرسالها من مواقع جغرافية محددة. ارسم مربعا حول منطقة أو مبنى ما واكشف النشاط الصادر منه على مواقع التواصل الاجتماعي. سيقوم Geosocialfootprint.com برسم خريطة لنشاط مستخدم تويتر.

ويمكن للصحفيين الاستقصائيين الاستفادة خلال تغطيتهم المتعلق بجائحة كورنا COVID-19 من دليل التأكيد من الأخبار (VERIFICATION HANDBOOK) من مركز الصحافة الأوروبية والذي يتضمن الكثير من الدروس والحالات العملية، إضافة للخطوات التي تساعد الصحفي للوصول إلى الحقائق وتقلل من تكرار نشر الشائعات.

ويقدم موقع ''فيرست درافت'' التوجيه العملي والأخلاقي في كيفية العثور على المحتوى من الشبكة الاجتماعية والتحقق منه ونشره. يركز عمل المبادرة على الصور المعدلة والمتلاعب بها التي تنتشر على نطاق واسع على الإنترنت.

وهناك دروس متاحة للصحفيين حول العالم من مبادرة جوجل للاخبار حول التحقق من الأخبار بإستعمال أدوات غوغل مثل خرائط جوجل وبرامج أخرى.

الصورة الرئيسية من مبادرة أخبار جوجل للتحقق من الأخبار