"أراجيك" مشروع إعلامي يطمح بعالم عربي أفضل تقنياً

بواسطةAlyaa abou shahba
Jun 3, 2013 في موضوعات متخصصة

منذ حوالي العامين اجتمع مجموعة من المدوّنين المنتمين إلى أكثر من دولة عربية والمهتمين بالكتابة في مجالات التكنولوجيا والتسويق الإلكتروني ووسائل الإعلام الاجتماعي ليقدّموا مجلة (أراجيك). المجلّة التى تُعدّ من أوائل المجلاّت العربية الرائدة في هذا المجال والتي تتبنى نشر مفهوم صحافة "الإنفوجرافيك".

حاورت شبكة الصحفيين الدوليين المدوّن السوري عماد شمس، وهو أحد مؤسسي مجلة أراجيك، نقدّم لكم هذه النقاط التي تمّ التطرّق إليها في الحوار.

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف جاءت فكرة تأسيس مجلة أراجيك؟

أراجيك عبارة عن فكرة مشتركة بين ملاذ المدني، عماد شمس وعماد أبوالفتوح، تمّ تأسيسها في شهر نوفمبر من عام 2011. يقول شمس، "فبعد أن لاحظنا افتقار العالم العربي لهذا النوع من المواقع الإلكترونية التي تهتم بالأمور والمواضيع التقنية والتسويق الإلكتروني، قرّرنا تأسيس الموقع." فكانت البداية عبر كتابة مقالات عن مواضيع محببة لنا، وفي نفس الوقت تفيد مجتمعنا العربي.

وكانت المفاجأة أننا خلال فترة قصيرة حقّقنا انتشاراً واسعاً بين القرّاء العرب المهتمين بمتابعة الأخبارالتّقنية وأصبح لدينا قاعدة جماهيرية واسعة داخل وخارج الوطن العربي. كما أن لدينا الآن مجموعة مميّزة من المدوّنين والكتّاب المتحمّسين من عدة دول عربية يسعون لتوصيل كتاباتهم وآرائهم.

شبكة الصحفيين الدوليين: وما هو الهدف الرئيس الذى وضعتموه لمجلة أراجيك؟

الهدف الرئيس من المجلة هو إلهام وتنويرالقرّاء، من خلال نشر أحدث الأخبار المتخصّصة في المجال التقني، بالإضافة للإدارة والتسويق بنوعيه التقليدي والإلكتروني. وأنا شخصياً دائماً ما أردّد عبارة أتخذها كشعار لي وهي "نحوعالم عربيًا أفضل تقنيًا" وهو الهدف الذي نعمل على تحقيقه.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما سر اختيار الاسم "أراجيك"؟

الاسم هو دمج لكلمة Arabic وكلمة Geek التي تعني مهووس بالإنجليزية، وقد حاولنا أن يكون الاسم سهل النطق قدر المستطاع باللّغتين العربية والإنجليزية معاً.

شبكة الصحفيين الدوليين: من الملاحظ اهتمامكم (بالإنفوجرافيك) المتّصلة بصحافة البيانات عبر تقديم المعلومات الخام بشكل مرئي، وهو نمط عالمي جديد في الصحافة ما زال غير منتشر على نطاق واسع في الوطن العربي، فهل تهدفون إلى نشر صحافة الإنفوجرافيك؟

نعم فنحن نحاول في أراجيك أن ننشر هذا النمط، نظراً لأهميته وسهولة وصول المعلومة المرئية من خلاله للقارئ بشكل بسيط وممتع ومفيد أيضاً. الإنفوجرافيك نوع من الصحافة الذي يمكن وصفه بالسهل الممتنع. فهو ظاهرياً يبدو سهلاً، ولكن تكمن صعوبته في إيجاد المعلومة المفيدة والقيّمة، ومن ثم تحويلها إلى نموذج مرئي يسهل قراءته وفهمه من قبل القارئ العادي.

شبكة الصحفيين الدوليين: بما تنصح الصحفيين الذين يرغبون بالاحتراف في مجال صحافة الإنفوجرافيك؟

الإنفوجرافيك هو فن تحويل المعلومات والبيانات المعقّدة إلى صور أو رسوم، يمكن فهمها واستيعابها من قبل القارىء بطريقة مشوّقة وأكثر وضوحاً.

لذلك أوجّه نصيحة للمصمّم بضرورة أن يكون تصميمه بسيطاً بعيداً عن التعقيد قدر المستطاع، وأن يحاول استخدام الصورة بدلاً من النصوص، وأن يكون التصميم جميلاً وغير مؤذٍ للعين من خلال اختيار الأشكال والألوان الجذّابة والمتناسقة.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هي رؤيتكم لطبيعة محتوى الإنفوجرافيك في الصحافة العربية؟

للأسف يعتبر المحتوى العربي بشكل عام ضعيف، ومنخفض الإنتاج مقارنة بباقي اللغات. لكن بدأت تظهر في الآونة الأخيرة بعض المواقع المهتمة بهذا النمط ونحن نحاول التواصل معها لنشر محتواها من خلال موقعنا.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هي أكثر المواد التى تحظى بالقبول والانتشار عبر المجلة؟

المواضيع التي تعرف انتشاراً واسعاً تلك المتعلّقة بشبكات التواصل الاجتماعية، بالإضافة للمقالات ذات العلاقة بالتسويق الإلكتروني، وتحسين محرّكات البحث.

شبكة الصحفيين الدوليين: من الذي يموّل المجلّة؟

حالياً التمويل خاص من قبلنا أنا وملاذ. ولكننا نسعى للحصول على تمويل خارجي. خاصة و أن قاعدتنا الجماهيرية تزداد حجماً بشكل متواصل، لذلك سوف نتوسّع في مجال عملنا وذلك بإضافة أقسام وخدمات أخرى للموقع والمجلة.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هي الأفكار الجديدة التى تسعون إلى تقديمها؟

هناك مجموعة من الأفكار الجديدة التي نعمل على تطويرها حالياً، مثل البرامج الإخبارية والحوارية الصوتية الأسبوعية podcasts بالإضافة إلى قناة تعليمية على يوتيوب تهتم بمواضيع التسويق الإلكتروني.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هي أبرز الصعوبات التى قابلتكم في بداية عملكم؟

بحكم وجودنا خارج الوطن العربي. كان إيجاد مطوّر مواقع إنترنت باللغة العربية أمراً صعباً بعض الشيء، بالإضافة إلى مشكلة سرقة المحتوى الخاص بموقعنا على الإنترنت دون وضع رابط للمصدر، وهي مشكلة للأسف نواجها حتى هذه اللحظة.

شبكة الصحفيين الدوليين: لديكم قسم للتسويق الإلكتروني، ما مدى أهمية هذا المفهوم؟

التسويق الإلكتروني اليوم هو أحد أهم الوسائل التسويقية المتاحة للشركات والمشاريع التجارية، فبحسب إحصائات العام 2012، تم صرف أكثر من 99 مليار دولار عالمياً على وسائل التسويق الإلكتروني كالإعلانات على الإنترنت وتحسين HYPERLINK ومحرّكات البحث والمواقع الاجتماعية.

للأسف، ما يزال المحتوى العربي يفتقر لمعلومات تفصيلية تشرح هذا النوع من التسويق، ومعظم الجامعات والمعاهد تكتفي فقط بتدريس التسويق الإلكتروني من الناحية النظرية فقط. لكن في عالم تسوده سرعة انتقال المعلومة ومشاركتها على الويب، أصبح بإمكان أي شخص أن يصبح خبيراً في هذا المجال وأن يحصل على وظيفة مرموقة حتى إن لم يكن حاصلاً على شهادة جامعيّة.

أنا وزميلي ملاذ نعمل في هذا المجال منذ أكثر من 5 سنوات ولدينا رغبة قوية بمشاركة خبرتنا ومعلوماتنا في مجال التسويق الإلكتروني مع المستخدم العربي من خلال أراجيك.

شبكة الصحفيين الدوليين: هل تعتقد أن بعض "حوادث النصب" التي حصلت عبر استخدم التسويق الإلكتروني كوسيلة قد تؤثر على انتشاره؟

في أي وسيلة عمل يوجد حسنات وسيئات، أعتقد أن التسويق الإلكتروني سيكون هو الوسيلة الطاغية في عالم الاقتصاد والأعمال إن لم يكن بالفعل كذلك، وعلى الرغم من انتشار العديد من حوادث النصب إلا أنها حسب رأيي الشخصي لن تؤثر على انتشاره، فهو باعتقادي مثل السيارة التي تُعدّ أفضل وسيلة للتنقل إلا أنها أكثر الوسائل عرضةً للحوادث ومع ذلك يستمر الناس في استعمالها بشكل يومي. نفس الشيء بالنسبة للتسويق الإلكتروني الذي سيستمر العالم في استخدامه ولكن بالطبع الحذر دائماً مطلوب.

الصورة، إنفوجراف من صنع أراجيك.