أبرز 10 نصائح للصحفيين الهاربين من الاضطهاد والملاحقة

بواسطة أحمد العطار
Dec 8, 2018 في موضوعات متخصصة
حرية الصحافة

فقدَ بعض الصحفيين حياتهم خلال تأدية مهامهم المهنيّة، فيما يقبع آخرون خلف القضبان  بسبب عملهم، توازًيا اختار بعض الصحفيين المنفى هربًا من قمع الأنظمة الاستبدادية حول العالم أو من إرهاب الجماعات المتطرفة أو من ملاحقة أصحاب الأموال القذرة ومؤسسات الفساد المالي.

ومع تزايد عدد الصحفيين الذين يضطرون كل عام إلى الفرار من بلدانهم الأصلية حفاظاً على سلامتهم، حرصت منظمة مراسلون بلا حدود، وهي منظمة غير حكومية تتخذ من باريس مقراً لها وتدعو بشكل أساسي لحرية الصحافة وحرية تداول المعلومات، على إصدار دليل عملي للصحفيين في المنفى ليساعدهم بالمعلومات خلال رحلة هروبهم من أوطانهم وحتى وصولهم لبلد الملجأ.

ومن هذا الدليل المهم، نستعرض أبرز 10 نصائح للصحفيين الهاربين أو الذين يستعدون للهرب من الاضطهاد أو الملاحقة في أوطانهم بسبب تأدية مهامهم الصحفية.

  1. قبل الهروب

عليك الحذر بشدة من طرق التهريب من البلد الأم، أختر أكثر الطرق أمانا حفاظا على حياتك، واجمع أكبر قدر من المال قبل الهروب، فقد تحتاج هذه الأموال لتصريف أمورك خلال الرحلة وحتى ما بعد الوصول.

 واجمع أيضا كل ما يقع تحت يديك من أوراق مهمة أو وثائق ثبوتية قبل رحيلك من البلد الأم مثل بطاقة الهوية وجواز السفر وشهادة الميلاد والبيان العائلي والإثبات الوظيفي وبطاقة الهوية الصحفية وبيان الزواج وما إلى ذلك، من المهم أن تقدم للجهات المختصة بدراسة طلبات اللجوء فيما بعد كل ما يخص هويتك أو هوية أفراد أسرتك إذا كانوا معك، ذلك أمر سوف يساعد كثيرا في حصولك على وضعية اللاجىء.

  1. بلد الملجأ الأول

بمجرد الوصول إلى أقرب دولة مجاورة للبلد التي هربت منها أمامك خيارين، إما أن تقوم بالتسجيل لدى المفوضية العامة لشؤون اللاجئين- وذلك في حال كانت الدولة المجاورة ليست من الدول التي تمتلك قوانين جيدة فيما يخص اللجوء- وبعد التسجيل لدى المفوضية سيسمح لك في معظم الحالات بالحصول على إقامة قانونية في بلد الملجأ الأولى في انتظار قرار من وكالة الأمم المتحدة حول قبول وضعك كلاجىء من عدمه، وفي حال القبول سيتوفر لك مكانا في دولة من الدول المعروفة باستقبال اللاجئين والي تمتلك قوانين جيدة تخص اللجوء مثل الولايات المتحدة وكندا والسويد وألمانيا وفرنسا وعدد قليل من الدول الأخرى.

أما الخيار الثاني – في حال كانت دولة الملجأ الأولى من الدول التي تمتلك بالفعل قوانين جيدة لحق اللجوء- عليك التوجه فورا للجهات المختصة باستقبال اللاجئين وتقديم طلب لجوء في أسرع وقت.

التفاصيل حول الجهات المختصة باللجوء في هذه الدول والإجراءات المتعلقة بالأمر تختلف من دولة لأخرى، فابحث عما يخص البلد التي وصلت إليها للتو.

  1. دراسة للقوانين والإجراءات

بمجرد الوصول لدولة الملجأ عليك دراسة القوانين المتعلقة باللجوء وطبيعة الاجراءات فيها، لتتعرف على خطوات عملية لتقديم الطلب، وتجنب الأزمات التي قد تتسبب في رفض طلبك أو مد أجله.

 بعض الدول التي تمتلك نظاما جيدا فيما يخص اللجوء، توفر دليلا مجانيا باللغة العربية على شبكة الإنترنت لمساعدة القادمين الجدد وطالبي اللجوء خلال المراحل الأولية وحتى الحصول على قرار، وتشرح لهم الإجراءات خطوة بخطوة.

ستجد بسهولة دليلاً عمليًا ومبسطًا لدول مثل السويد وفرنسا والولايات المتحدة وكندا بمجرد البحث عبر محرك بحث جوجل.        

  1. جمعيات مختصة

سوف تجد في معظم الدول جمعيات مختصة بمساعدة اللاجئين، لا تتردد في الذهاب إليها وطلب المساعدة.

هذه الجمعيات لديها عدد لا بأس به من المترجمين للغات عدة ولديها محاميين مختصين في قضايا اللجوء لمساعدة القادمين الجدد.

ويمكنك أيضا طلب المساعدة من الجمعيات والمنظمات التي تدعم الصحفيين المنفيين والهاربين من أوطانهم خوفا من الاضطهاد والملاحقة بسبب عملهم، من أشهر هذه المنظمات منظمة مراسلون بلا حدود وتمتلك موقعًا على شبكة الإنترنت توفر خلاله المعلومات اللازمة للصحفيين الهاربين ومعلومات حول طرق التواصل مع مسؤولي المنظمة، كما تمتلك أيضا مقرا في العاصمة الفرنسية بباريس.

 يمكنك التواصل معهم من أي مكان في العالم للحصول على المساعدة، فقط اذهب لموقعهم الإلكتروني.

  1. اشرح قصتك بطريقة مفصلة

‎تستند دائما الجهات المختصة بفحص طلبات اللجوء على القصة التي يكتبها الصحفي الهارب في استمارة ملحقة بطلب اللجوء أو يسردها شفويا خلال مقابلة بالجهة المختصة، وتعتبر هذه القصة أهم العوامل التي يتحدد من خلالها أحقية الصحفي الهارب في الحصول على وضعية اللاجئ من عدمه.

اسرد قصتك أو اكتبها بنفسك ولا تحجب أي معلومة خوفا من أن تصل لسلطات بلدك الأم فتلك الجهات تحترم السرية .

‎يجب أن يكون السرد واضحًا ومتماسكًا والترتيب الزمني للأحداث لا يشوبه التناقض لأن أقل تناقض يشكك في مصداقيتك.

‎أذكر الحقائق ووقائع الاضطهاد التي تعرضت لها وتفاصيل اعتقالك أو سجنك أو الاعتداء عليك بالتفصيل وبدون إخلال، ويفضل الاستعانة بالجمعيات المختصة في قضايا اللجوء، أو بمحامٍ لديه خبرة في هذا النوع من القضايا ليساعدك في ابراز نقاط القوة في قصتك وحذف نقاط الضعف منها، وإن لم تتمكن من ذلك فافعلها بنفسك.

  1. مقابلة الجهة المختصة

بعد تقديم الطلب وإرسال الاستمارة التي تحوي قصتك، سوف تستدعى لمقابلة مع موظف تابع للجهة المختصة بدراسة طلبات اللجوء، وهذه المقابلة هي التي سوف تحدد قبول الطلب من عدمه، لذا ينصح بالاستعداد لها جيدا.

‎في العادة خلال هذه المقابلات توفر لك الجهة المختصة مترجما ليكون وسيطا بينها وبينك خلال التحقيق في قصتك وأسباب هروبك، إذا شعرت أن هناك سوء تفاهم وقع لدى ممثل الجهة بسبب ضعف الترجمة لا تتردد في التدخل وتصحيح الخطأ.

  1. الأدلة

من الضروري تقديم الأدلة التي تثبت ما ذكرته في قصتك، على وجه الخصوص تلك الأدلة التي يكون من السهل الحصول عليها، مثل البطاقات الصحفية، المقالات، شهادات أرباب العمل، نسخ من التقارير أو التحقيقات التي تسببت في اضطهادك، أي  دليل مادي على ما تعرضت له من اضطهاد مثل تقارير الشرطة أو التقارير الطبية أو صور وفيديوهات أو شهادة من جهة  مختصة بحماية الصحفيين مثل منظمة مراسلون بلا حدود وغيرها من المنظمات الدولية، وأرفق نسخ من ذلك كله بملف طلب اللجوء واحتفظ بالأصول لتقدمها للموظف المختص خلال المقابلة.

  1. التحلي بالصبر  

‎خلال المنفى ظروف المعيشة صعبة للغاية. العديد من الصحفيين يعيشون في سكن مؤقت أو غرف مشتركة مع عدد كبير من الناس.

‎قد تمر أيضا بأزمات مالية لأنه غير مسموح لك بالعمل لحين البت في طلبك والحصول على الإقامة القانونية بالبلد.

‎العديد من الصحفيين اللاجئين اضطروا للتخلي عن مهنتهم لأن معظم الدول التي فروا إليها لا تعترف بالشهادات و/أو الخبرة المهنية للصحفي الهارب.

عليك التحلي بالصبر لحين التمكن من لغة بلد الملجأ وبعدها ستكون جميع الخيارات متوفرة أمامك.

 الصبر هنا عامل أساسي للتغلب على الوقت والملل والأزمات.

  1. بعد الموافقة

بعد الحصول على الموافقات الرسمية وقبولك في وضعية اللاجئ، سوف تحصل على إقامة قانونية بالبلد تكفل لك معظم الحقوق التي يتمتع بها المواطن العادي.

في هذه المرحلة لا يوجد أهم من دراسة لغة البلد بعناية، والالتزام بدورات اللغة التي سوف توفرها لك بلد الملجأ، وكلما وصلت لمرحلة متقدمة في اللغة كلما ساعد ذلك في سرعة اندماجك في المجتمع الجديد ثم الحصول على عمل براتب جيد وتأسيس حياة لائقة ومريحة.

  1. تحذير

احذر في أي مرحلة من المراحل، سواء أثناء دراسة طلب اللجوء أو حتى بعد الموافقة والحصول على الإقامة، التواصل بأي طريقة مع سلطات أو سفارة بلدك الأم، ذلك الأمر قد يعرضك للترحيل من بلد الملجأ وإلغاء طلبك أو إقامتك على الفور.