رحلة مركز التوجيه: تجربة صحفي سوريّ

بواسطةمنى عبدالمقصودOct 7, 2021 في المبادرات الاعلامية
صورة

التحقَ الصحفي الإستقصائي السوريّ علي الإبراهيم ببرنامج مركز التوجيه للمبادرات الإعلامية الناشئة بدورته الرابعة في العام 2017.

صورةنقطة الانطلاق

بدأ حب الصحافة مع علي منذ الطفولة، فبمجرد تخرّجه من الثانوية العامة، ذهب إلى الجامعة ليُكمل دراسته في مجال الصحافة، نظراً لإيمانه بأنها الوسيلة المتاحة لحرية التعبير ولقدرتها على تحقيق العدل والإنصاف ورصد الانتهاكات فى مناطق التزاعات والحروب بالتوازي مع المنظمات الحقوقية. 

قبل العام 2011، لم يشعر علي بوجود صحافة حقيقية بسوريا، إذ كانت المؤسسات الإعلامية بيد السلطة الحاكمة، وعلى من يريد العمل بهذه المهنة أن يتبنى نفس الفكر والتوجه، كما كانت المشاريع الإعلامية الخاصة نادرة ومعظمها لم يتوج بالنجاح. وبحسب قناعة علي، فالصحافة يجب أن تكون حقيقية ولا تُمجّد الأشخاص وتقدّم خدمة للشعب. "لو عاد بي الزمان للوراء كنتُ سأختار مهنة الصحافة مجددًا"، يقول علي لشبكة الصحفيين الدوليين.

إقرأوا أيضًا: 10 حاضنات أعمال تضمن نجاح مشروعك وشركتك الناشئة

ورأى علي أنّه "بعد انطلاق الثورة السورية، شهدنا حالة من الانفتاح الاعلامي التي لعب خلالها المواطن الصحفي دورًا كبيرًا في تغطية الأحداث الحيّة وظهور منصات الاعلام الجديد، إلا أنّ معظم الوسائل وقعت فريسة للاستقطاب السياسي أو الفكري، مما استلزم العمل على وجود صحافة جديدة تلامس هموم الناس، بعيدًا عن الدعاية والتضخيم".

فى آب/أغسطس 2016 وخلال وجود علي في مقهى صغير باسطنبول - بعد الانتهاء من ورشة تدريبية صحفية - ولدت فكرة مشروع إعلامي جديد لمظلة سورية تجمع محبي الصحافة الاستقصائية معًا. وهكذا اجتمع ثلاثة زملاء في مجال الصحافة واتفقوا على وضع اللبنة الأساسية للانطلاق، بمساعدة أساسية من "إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية" (أريج)، ولم يكن الصحفيون المؤسسون يملكون أي ميزانيّة ويواجهون بيئة غير محبة للصحفيين، لكنّهم تمكّنوا من تحقيق حلمهم وإطلاق أول وحدة تحقيقات استقصائية "سراج" على درب الصحافة السورية.

برنامج مركز التوجيه

صورة

التحق علي الإبراهيم ببرنامج مركز التوجيه في العام 2017 بدورته الرابعة، وجاء اختيار وحدة "سراج" للمشاركة ضمن 15 مشاركًا/ة كمشروع إعلامي ناشئ بالبرنامج من إجمالي 150 مشروعًا منافسًا. وقد تمّ التدريب لمدة عام كامل، زوّد خلاله المدربون المشاركين بالأدوات والمعارف الأساسية الخاصة بإدارة المشاريع والمهارات التقنية والرقمية ووضع الاستراتيجيات، كما تم توجيه الدعوة لعلي ضمن 8 مشاركين ممن أثبتوا جديتهم في العمل لحضور معسكر ريادي تدريبي لمدة أسبوع بالأردن.

يقول علي: "ساعدتنا التدريبات التي تلقيناها على صقل هويتنا، وكان الأثر الأكبر للخبرات والاجتماعات الدورية والمؤتمرات الدولية والإرشادات من الموجهين على مشروعنا والمساعدة في تنظيم الهيكلية والانطلاقة والاستمرار".  

صورة

حصدت وحدة "سراج" المركز الثاني ضمن جائزة "مركز التوجيه للمبادرات الإعلامية" نظرًا لتقديمه نموذجًا هيكليًا وإداريًا ناجحًا، وجدية السعي والالتزام الذي أظهره فريق العمل مما يعكس إمكانيات عالية للتطور وخططًا واضحة لديمومة المشروع. ومع أول مبلغ بسيط نظير نشر تحقيق استقصائي، انطلق المشروع ليطوّرالموقع الإلكتروني والهوية البصرية ويتخذ مقرًا لبدء مشوار النجاح.

محطات النجاح

صورةشراكات وتعاون

صورةإقرأوا أيضًا: 6 خطوات للفوز بالمراكز الأولى ببرنامج التوجيه الإعلامي في شبكة الصحفيين الدوليين

تحديات على الطريق

  • ركّز المشروع في بدايته على التحقيقات الصحفية المكتوبة المطولة، التي قد تتجاوز 2000 كلمة أو أكثر، نظرًا لغزارة المعلومات والأرقام والإحصاءات المقدمة. 
  • أصعب ما يمكن للصحفي القيام به هو التخلي عن معلومات قام بجمعها واتخاذ قرار بالحذف.
  • بقراءة متابعات الجمهور واستكشاف الاتجاهات الجديدة في الصحافة الرقمية، اكتشفنا أنّ أذواق الجمهور تغيرت، ولم يعد لديه رفاهية قراءة المواد المطولة من دون مصاحبة معينات بصرية.
  • تم اتخاذ قرارات بإضافة المالتيميديا والإبتعاد عن النصوص الجامدة لضمان التفاعل مع القصة.

صورة

وأضاف علي: "نعمل في بيئة معادية للصحفيين ولا تنظر للصحافة باعتبارها منبرًا لحرية الرأي وملاذًا لكل الآراء والاتجاهات، وقد اتخذ الفريق على عاتقه مهمة تدريب الصحفيين الاستقصائيين ودعم  مهارات الأمن الرقمي والسلامة"، وأشار إلى أنّه "قبل الموافقة على تنفيذ التحقيق، يقوم المشرف مع الصحفي بمتابعة البحث الأولي الذي يصحبه كخطوة أساسية مهمة تقييم المخاطر على سلم من 1 إلى 5 لاتخاذ القرار النهائي باستكمال التحقيق أو عدم إجرائه"، قائلًا: "اضطررنا بكثير من الأحيان إلى قتل قصص مهمة إلى حد كبير بسبب خطورة تنفيذها على الصحفي، أو النشر بأسماء مستعارة لضمان سلامة الصحفيين".

صورة عوامل النجاح  

صورةصورةمن نحن؟

سراج هي وحدة للتحقيقات الاستقصائية السورية، تعنى بتدريب صحفيين سوريين على منهجيات الصحافة الاستقصائية وتطويرها، وإنتاج تحقيقات استقصائية (مكتوبة ومصورة وإذاعية) حول سوريا في الداخل والخارج، بإشراف صحفيين سوريين مهنيين وأكاديميين يتلقّون الدعم والتمويل من الوحدة.

الرؤية

تسعى وحدة سراج إلى تعزيز ثقافة الاستقصاء والتعريف بهذا النوع من الصحافة في أوساط الجمهور السوري، وترسيخها كأداة صحافية للمحاسبة ولتعزيز الشفافية وإرساء قيم الديمقراطية وحرية الخطاب، ومراقبة أداء السلطات التنفيذية في مختلف القطاعات من قبل عامة الجمهور والمؤسسات الإعلامية العامة والخاصة.

الحلم

إعداد وتنفيذ تحقيقات استقصائية تليفزيونية وبودكادست استقصائي.