اللغات

تقنيات جديدة في غرف الأخبار للتواصل مع الجمهور

تقنيات جديدة في غرف الأخبار للتواصل مع الجمهور

Kunal Ranjan | 16/05/17

نتيجة الإنتخابات الرئاسية الأميركية في العام 2016، وضعت وسائل الإعلام الأميركية وجها لوجه مع واقع قاسٍ. رغم أن القنوات والصحف غطت الإنتخابات لأشهر عدة، فقد أخطأت النتيجة بأميال. كنتيجة تناول العديد من الندوات والمؤتمرات التي حضرتها عقب الإنتخابات سؤالين: ما الخطأ الذي وقع أثناء تغطية استطلاعات الرأي؟ وهل كان يمكن أن نفعل الأشياء بشكل مختلف؟

في حين أن الإجابة الشاملة صعبة، هناك شيء واحد صحيح: غرف الأخبار بحاجة لإيجاد طريقة أفضل للتواصل مع الجمهور.

هذه أمثلة عن بعض أفضل المشاريع الإخبارية التي نجحت في إستطلاع آراء الجمهور ودمج التعليقات في قصصهم.

أرض الإنتخابات

هذا المشروع الممول من مختبر أخبار غوغل كان تجربة جمع أخبار اجتماعية والذي جرى في يوم الإنتخابات الرئاسية الأميركية. وفقا لدراسة ProPublica فإن أرض الانتخابات كانت أكبر مشروع صحفي تعاوني في يوم واحد في التاريخ، وقد جمع المشروع 650 طالبا صحفيا من 14 جامعة لمراقبة وتوثيق حالات قمع الناخبين، مستخدمين توجيهات من خط "أرض الإنتخابات" الساخن، الرسائل النصية ووسائل التواصل الإجتماعي، وتلقى الطلاب القصة بأفكار يمكن استخدامها من قبل أكثر من 400 صحفي محترف. استخدم الطلاب Krzana وDataminr لتحليل منشورات وسائل التواصل والبحث في غوغل بواسطة الصور للتحقق منها.

بروبابليكا ProPublica

عام 2015 اجتمعت وكالات الأنباء هذه لإنتاج سلسلة عن الآثار الصحية لـAgent Orange. خلافا للطريقة التقليدية التي يسعى فيها المراسل للحصول على قصة وبعدها العثور على مصادر لدعمها، لم تبدأ ProPublica  وببالها قصة.

دراستهم المؤلفة من 35 سؤالا استهدفت المحاربين القدامى وأطفالهم وأحفادهم. وقد أدى هذا التواصل الناجح إلى 6000 رد وأنتج 32 قصة.

اليوم تواصل ProPublica هذا النوع من الصحافة، وتطلب من الجمهور من خلال قسم المشاركة الإنضمام إلى المناقشات وإرسال النصائح والرسائل ومشاركة القصص.عند استعراض الدروس المستخلصة من مشروع Agent Orange، يشير تيري باريس وهو محرر ارتباط في ProPublica إلى أنه ليس حجم الجمهور هو المهم بل إيجاد الجمهور المناسب.

مجموعة مالك وحياتك على فايسبوك

في الوقت الذي تقيس في صناعة الأخبار الإرتباط الرقمي بعدد الإعجابات، النقرات والمشاركات، مجموعة فايسبوك هذه تظهر أن هناك العديد من المقاييس الأخرى للنجاح عندما يتعلق الأمر بمشاركة الجمهور.

مع عضوية أكثر من 29000 فإن المنصة تسمح للناس بمناقشة قضاياهم المالية وطلب النصيحة من أعضاء آخرين.

وقال لوري تود المحرر الإجتماعي في NPR إنه مع الغموض الإقتصادي الذي يلوح في الأفق فإن العديد من الأشخاص يخططون للمستقبل والتقاعد. لكن الأغلب لا يعرفون كيف يبدأون باستثمار أفضل. إلى جانب قبول أعضاء جدد، فإن الإداريين لديهم دور بسيط في إدارة الأنشطة اليومية للمجتمع.

NPR تجلب احيانا خبراء ماليين لإجراء مناقشات مع القراء ومتابعة ما وصلت إليه المناقشات في هذه القصة.

دايفد فهرنتولد في واشنطن بوست

تُعَد وسائل التواصل الإجتماعي أداة ممتازة للمساءلة والتعاون للصحفيين كما أظهرفهرنتولد عندما غرد بشكل منتظم عن تحقيقاته حول تبرعات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للجمعيات الخيرية خلال حملته الإنتخابية.

وصل لأكثر من 450 جمعية خيرية سائلا إذا ما كانوا قد تلقوا تبرعات من ترامب، وقد شارك تقدمه على وسائل التواصل الإجتماعي، مساعدة إياه بناء حس الشفافية مع الجمهور. أخذ متابعوه على تويتر دورا نشطًا في تحقيقه، مقدمين له المساعدة في جمع المعلومات حول تعاملات ترامب الخيرية.

ساعدوه على تحديد صورة في أحد منتجعاته تبلغ قيمتها US$10,000. في نيسان/ابريل فاز بجائزة بوليتزر عن تقريره حول العمل الخيري لترامب.

I'm looking for 3 items @realdonaldtrump bought w/ charity $:
Tebow helmet ($12K)
6ft portrait ($20K)
4ft portrait ($10K)
DM me with tips! https://t.co/TB37zoLko0

WBEZ

من يقول أن حياته اليومية لا تستحق أن تكون قصة؟ هذا المشروع يدعو جمهوره لطرح سؤال من 140 حرفا حول مجتمعهم.

الأسئلة تعكس حشرية الناس، مثل "كيف هي الحياة في منزل متاخم لمسارات القطارات المرتفعة"؟

يصوت المستمعون على كل سؤال للحكم ما إذا ينبغي على محطة الراديو التوسع أكثر من ذلك في التحقيق، الأسئلة الناجحة يتم معالجتها على الهواء. تقول مؤسسة المشروع جنيفير براندل إن الأسئلة من الجمهور يجب أن تشكل العمود الفقري للصحافة.

ًWNYC

من خلال تطبيقها على الهاتف المحمول أكثر من 5000 مستمع تطوعوا للمشاركة في استطلاع من 20 سؤال حول عاداتهم في النوم. بيانات الإستطلاع ساعدت الإذاعة على إنتاج 28 قصة مستقاة من المستخدمين من المجتمع المحلي. في نهاية المشروع نظمت WNYC مسابقة صغيرة للذين حسنوا نومهم خلال البرنامج.

هذه ليست سوى بعض من النماذج القابلة للتطوير التي يمكن توظيفها من قبل المؤسسات الإعلامية لجعل غرف الأخبار أكثر تقبلا من قبل الجمهور.

من شأن هذا بناء جسر من الثقة بين الجمهور والصحفيين.

ولكن ربما الأهم من ذلك هو أن فتح الفرص أمام مشاركة الجمهور سيخلق أكثر وأكثر أفكار قصص ويولد متعاونين ومتطوعين وكلاهما له أهمية حاسمة بالنسبة لغرف الأخبار للبقاء بمواجهة موجات تقلص الإيرادات والغموض السياسي.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة المشاع الابداعي على فليكر بواسطة حمزة بات.

Tags: 

أُنشر تعليق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • Twitter message links are opened in new windows and rel="nofollow" is added.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
Please log in or register in order to comment this post.